مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠١
و رواه الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه) و (المقنع) [١] و هو قول ابن حمزة [٢].
و قال ابن إدريس: الذي يقتضيه مذهبنا: خلاف هذه الرواية، لأنّ فيه تغريرا بالنفس، فلا قصاص في ذلك بحال [٣].
و قول ابن إدريس جيّد.
و الشيخ روى هذه الرواية عن السكوني عن الصادق عليه السلام، قال: «رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه، فقضى عليه أن يداس بطنه حتى يحدث في ثيابه كما أحدث أو يغرم ثلث الدية» [٤].
و في طريقها ضعف، فالأولى الحكومة.
مسألة ٧٨: قال الشيخ في (النهاية): و من قطع أنف إنسان و أذنيه و قلع عينيه ثمَّ قتله،
اقتصّ منه أوّلا، ثمَّ يقاد به إذا كان قد فرّق ذلك به، و إن كان قد ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة هذه الجنايات و أدّت إلى القتل، لم يكن عليه أكثر من القود أو الدية على ما قدّمناه [٥]. و به قال ابن الجنيد.
و قال الشيخ في (المبسوط) في فصل صفة قتل العمد و جراحه: الذي يقتضيه مذهبنا: أنّه يدخل كلّ واحد من القصاص و الأرش في بدل النفس، أمّا الأرش:
فلا إشكال فيه، و أمّا القصاص: فلأنّ أصحابنا رووا: أنّه إذا مثّل إنسان بغيره و قتله، لم يكن له عليه غير القتل، و ليس له التمثيل بصاحبه [٦].
و قال في (الخلاف): لا يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس، و تدخل دية الطرف في دية النفس [٧].
[١] الفقيه ٤: ١١٠/ ٣٧٤، المقنع: ١٨٧.
[٢] الوسيلة: ٤٥٠.
[٣] السرائر ٣: ٣٩٥.
[٤] التهذيب ١٠: ٢٧٩/ ١٠٨٩.
[٥] النهاية: ٧٧١.
[٦] المبسوط ٧: ٢٢.
[٧] الخلاف ٥: ١٦٣، المسألة ٢٣، و فيه: يدخل قصاص الطرف، إلى آخره.