مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٠
واحدة من جانبي الأنف ثلث دية الأنف إذا قطعت دون الأرنبة و الحاجز.
و قال أبو الصلاح: و في أحد المنخرين ربع الدية [١].
و قول ابن الجنيد حسن.
مسألة ١٢٧: قال ابن الجنيد: و لا تضمن العاقلة قيم العبيد إذا قتلهم أقرباؤهم خطأ،
و لا أرش جراحتهم، لأنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله ألزم العاقلة الديات، و إنّما يؤخذ عن العبيد قيم لا دية لا خلاف في ذلك، و لأنّهم كأموال ملّاكهم.
و قال الشيخ في (المبسوط): إن قتله خطأ محضا، فالقيمة على عاقلته عندنا، و كذلك في أطرافه [٢]. و في (الخلاف) [٣] كذلك، و كلام أبي الصلاح [٤] يشعر بأنّ العاقلة تضمنها، و قد سبق.
و قال ابن البرّاج: إذا قتل حرّ عبدا، وجبت قيمته في ذمّته، و كذلك إن قطع أو قتله عمد الخطأ، و إن كان قد قتله خطأ محضا، فالقيمة على عاقلته، و كذلك في أطرافه [٥].
و قول ابن الجنيد حسن.
مسألة ١٢٨: قال ابن الجنيد: و لو جنى العبد خطأ، فبادر مولاه فأعتقه،
جاز عتقه، و ضمن الدية كملا لأولياء المجنيّ عليه. و لو دبّره متطوّعا أو كاتبه أو باعه و الجناية تحيط برقبته، بطل فعل السيّد في ذلك كلّه إن لم يجز وليّ المقتول أو المجروح، فإنّه يستحقّ رقبة العبد بما فعله السيّد، و يرضى بالدية.
و الوجه: التسوية بين العتق و غيره من التصرّفات في أنّها تصحّ، و يضمن السيّد الدية أو الأقلّ من الدية و قيمة العبد على الخلاف. نعم لو كان السيّد
[١] الكافي في الفقه: ٣٩٧.
[٢] المبسوط ٧: ١٥٨.
[٣] الخلاف ٥: ٢٦٩، المسألة ٨٥.
[٤] انظر: الكافي في الفقه: ٣٩٢.
[٥] المهذّب ٢: ٤٨٧.