مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
و يؤيّده: ما رواه أبو بصير، قال: قال: «حدّ اليهودي و النصراني و المملوك في الخمر و الفرية سواء» [١].
و عن يونس، قال: سألته عن اليهودي و النصراني يقذف صاحب ملّة على ملّته، و المجوسي يقذف المسلم، قال: «يجلد الحدّ» [٢].
و عن عباد بن صهيب، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام: عن نصراني قذف مسلما، فقال له: يا زان، فقال عليه السلام: «عليه ثمانون جلدة لحقّ المسلم، و ثمانون سوطا إلّا سوطا لحرمة الإسلام، و يحلق رأسه و يطاف به في أهل دينه لكي ينكل غيره» [٣].
مسألة ١٣١: قال ابن الجنيد: و لو نفى رجل رجلا من ولاة عتاقه،
ضرب الجلد.
و الوجه: أنّه إن تضمّن هذا النفي نفي النسبة إلى أحد الأبوين، صحّ كلامه، و إلّا كان ممنوعا.
مسألة ١٣٢: المشهور: أنّ الرجل إذا قال لامرأته بعد ما دخل بها: لم أجدك عذراء،
لم يكن عليه حدّ بل يعزّر.
و قال ابن الجنيد: و لو قال لها من غير حرد [٤] و لأسباب: لم أجدك عذراء، لم يحدّ.
و هو يشعر بأنّه لو قال مع الحرد و السباب، كان عليه الحدّ من حيث المفهوم.
و قال ابن أبي عقيل: و لو أنّ رجلا قال لامرأته: لم أجدك عذراء، جلد الحد، و لم يكن له في هذا و أشباهه لعان.
[١] الكافي ٧: ٢١٦/ ١٤، التهذيب ١٠: ٧٤/ ٢٨٣، الاستبصار ٤: ٢٣٠/ ٨٦٦.
[٢] التهذيب ١٠: ٧٤- ٧٥/ ٢٨٤.
[٣] الكافي ٧: ٢٣٩/ ٦، التهذيب ١٠: ٧٥/ ٢٨٥.
[٤] الحرد: الغيظ و الغضب. لسان العرب ٣: ١٤٥ «حرد».