مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦
تذنيب: قال الشيخ في (المبسوط): تقديم الأضعف في الميراث لا يتغيّر به حكم،
لكنّا نتّبع الأثر في ذلك [١]. و به قال ابن إدريس [٢].
و قال في (الإيجاز): إنّه غير واجب [٣]. و هو المعتمد.
و قال أبو الصلاح: الأولى تقديم الأضعف في التوريث [٤].
مسألة ٤٢: قال الشيخ في (النهاية): إذا غرق جماعة يتوارثون في وقت واحد،
أو انهدم عليهم حائط و ما أشبه ذلك و لم يعلم أيّهم مات قبل صاحبه، ورّث بعضهم من بعض [٥].
و في إعادة ذلك إشكال، فإن قصد به الحائط، لم يعمّ الحكم، و إن قصد به الهدم أو الغرق، عمّ، فلفظة ليس صريحا في شيء، لكن الأوّل أقوى، لقربه.
لكنّه قال في آخر كلامه في الغرقى: و إذا مات نفسان حتف أنفهما، لم يورّث بعضهما من بعض، و يكون ميراث كلّ واحد منهما لمن يرثه من الورّاث الأحياء، لأنّ هذا الحكم جعل في الموضع الذي يجوز فيه تقديم موت كلّ واحد منهما على صاحبه [٦].
و هذا التعليل يشعر بالتعميم، و ليس نصّا منه أيضا، و كذا في (المبسوط) ذكر التعليل [٧].
و المفيد- رحمه الله- قال: إذا غرق جماعة يتوارثون أو انهدم عليهم جدار أو وقع عليهم سقف فماتوا و لم يعلم أيّهم مات قبل صاحبه، ورّث بعضهم من بعض [٨].
[١] المبسوط ٤: ١١٨.
[٢] السرائر ٣: ٣٠٠.
[٣] الإيجاز (ضمن الرسائل العشر): ٢٧٦.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٧٦.
[٥] النهاية: ٦٧٤.
[٦] النهاية: ٦٧٧.
[٧] المبسوط ٤: ١١٩.
[٨] المقنعة: ٦٩٨- ٦٩٩.