مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨
أمّه لأخواله.
و إن أقام ابن الملاعنة على نفيه فخلّف امّا لها عصبة، كان ميراثه لها، و إن لم يكن لها عصبة، كان لها ثلث ما خلّف، و الباقي لبيت مال المسلمين، لأنّ جنايته عليه.
و قال الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه): ابن الملاعنة لا وارث له من قبل أبيه، و إنّما ترثه امّه و إخوته لامّه و ولده و أخواله و زوجته، فإن ترك أباه و امّه، فالمال لأمّه، فإن ترك امّه و امرأته، فللمرأة الربع، و ما بقي فللأمّ، فإن ترك امّه و أخاه، فالمال للامّ [١].
ثمَّ روى عن الباقر عليه السلام «أنّ ميراث ولد الملاعنة لأمّه، فإن كانت امّه ليست بحيّة، فلأقرب الناس من امّه أخواله» [٢].
ثمَّ قال: قال مصنّف هذا الكتاب: متى كان الإمام غائبا، كان ميراث ابن الملاعنة لامّه، و متى كان ظاهرا، كان لامّه الثلث، و الباقي لإمام المسلمين.
و تصديق ذلك: ما رواه الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، قال: «ابن الملاعنة ترثه امّه الثلث، و الباقي لإمام المسلمين» [٣].
و عن زرارة عن الباقر عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في ابن الملاعنة أنّه ترثه امّه الثلث، و الباقي للإمام لأنّ جنايته على الإمام» [٤].
و المعتمد: ما قاله الشيخ.
لنا: أنّ الأمّ وارثة له، و شرط ميراث الإمام عدم المناسب، فالمال بأجمعه لها.
و الأخبار المتظاهرة [٥] دالّة عليه:
روى زرارة- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام «إنّ ميراث ولد الملاعنة
[١] الفقيه ٤: ٢٣٤- ٢٣٥.
[٢] الفقيه ٤: ٢٣٦/ ٧٥٠.
[٣] الفقيه ٤: ٢٣٦ و الحديث رقم ٧٥١.
[٤] الفقيه ٤: ٢٣٦/ ٧٥٢.
[٥] في «ب»: المتظافرة.