مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
و لأنّه مشارك للكافر و المملوك في المنع من الإرث، فيشاركهما في منع الحجب.
و الصدوق و ابن أبي عقيل عوّلا على عموم قوله تعالى فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ [١] خرج عنه المماليك و الكفّار، للرواية الصحيحة عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن المملوك و المشرك يحجبان إذا لم يرثا؟ قال:
«لا» [٢] فيبقى الباقي على العموم.
و لا بأس بهذا القول، فإنّه لم يبلغنا من الأحاديث في هذا الباب شيء يعتدّ به سوى هذا، و لا دلالة فيه على القاتل.
مسألة ٢٩: ميراث ولد الملاعنة لامّه و من يتقرّب بها،
فإن لم يخلّف سوى امّه، كان ميراثه لها أجمع، قاله الشيخ في (النهاية).
قال: و قد روي أنّ ميراث ولد الملاعنة ثلثه لامّه، و الباقي لإمام المسلمين، لأنّ جنايته عليه، و العمل على ما قدّمناه [٣]. فجعل الشيخ ميراث ولد [٤] الملاعنة لأمّه خاصّة دون بيت المال، و هو قول المفيد [٥]- رحمه اللّه- و ابن أبي عقيل و الصدوق في (المقنع) [٦] و أبوه في (الرسالة) و أبي الصلاح و ابن البرّاج و ابن إدريس [٧].
و استدلّ الشيخ عليه في (الخلاف) بإجماع الفرقة [٨].
و قال ابن الجنيد: إن لا عن و انتفى من الولد، ثمَّ أكذب نفسه و ادّعاه، ورث الولد الأب، و لم يرثه الأب و لا أحد من أقرباء الأب، و كان ميراثه لامّه، ثمَّ بعد
[١] النساء: ١١.
[٢] التهذيب ٩: ٢٨٤/ ١٠٢٧.
[٣] النهاية: ٦٨٠.
[٤] في «ص» و الطبعة الحجرية: ابن.
[٥] المقنعة: ٦٩٦.
[٦] المقنع: ١٧٧.
[٧] الكافي في الفقه: ٣٧٥، المهذّب ٢: ١٦٤، السرائر ٣: ٢٧٦.
[٨] الخلاف ٤: ١٠٤، المسألة ١١٣.