مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٦
قال: و مع ذلك يحتمل أن يكون الوجه فيه ما كان يقوله شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان من أنّه لا يرث الرجل الرجل إذا قتله خطأ من ديته، و يرثه ممّا عدا الدية، و المتعمّد لا يرث شيئا لا من الدية و لا من غيرها، و كان بهذا التأويل يجمع بين الحديثين، و هذا وجه قريب [١].
مسألة ٢٨: قال الشيخ في (النهاية): و كذلك إن كانت الإخوة و الأخوات من قبل الأب أو الأب و الامّ، كفّارا
أو مماليك، لم يحجبوا الامّ عن الثلث على حال [٢]. و لم يتعرّض للقاتل، و كذا سلّار [٣].
و قال في (الخلاف): القاتل و المملوك و الكافر لا يحجبون. و استدلّ بإجماع الفرقة، بل إجماع الأمّة، و ابن مسعود خالف في هذا [٤]، و قد انقرض خلافه [٥].
و قال المفيد: و لا يحجب عن الميراث من لا يستحقّه لرقّ أو كفر أو قتل على حال [٦]. و كذا قال ابن الجنيد و ابن البرّاج [٧].
و قال الصدوق: و القاتل يحجب و إن لم يرث، ألا ترى أنّ الإخوة يحجبون الامّ و لا يرثون [٨]، و كذا قال ابن أبي عقيل.
و الوجه: ما قاله الشيخ.
لنا: أنّه المشهور بين علمائنا، فيتعيّن العمل به.
و ما رواه الصدوق- في الصحيح- عن الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن المملوك و المملوكة هل يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: «لا» [٩].
[١] التهذيب ٩: ٣٨٠.
[٢] النهاية: ٦٢٩.
[٣] المراسم: ٢٢٠.
[٤] في «ب» و الطبعة الحجرية: فيه، بدل في هذا.
[٥] الخلاف ٤: ٣٢- ٣٣، المسألة ٢٤.
[٦] المقنعة: ٧٠٤.
[٧] لم نعثر عليه في المهذّب.
[٨] الفقيه ٤: ٢٣٤.
[٩] الفقيه ٤: ٢٤٧/ ٧٩٨.