مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠
و الذي ذكره الشيخ محتمل، لكن تعليله ليس بجيّد، لأنّ كون الزوجة لها الربع لا غير لا ينافي ما تضمّنته الرواية، لاحتمال أن يكون ثمنها أقلّ من الربع، فتشتري ثمَّ تعطى بقية الربع.
نعم احتمال التبرّع ظاهر، فالعمل بذلك في حقّ الزوجين مشكل.
المقام الثاني: لو قصرت التركة عن القيمة،
نقل الشيخ عن بعض أصحابنا الشراء، و أنّه يستسعى المملوك في ثمن باقيه [١]، و كذا نقله ابن الجنيد و ابن البرّاج [٢].
و الشيخ المفيد- رحمه الله- قال: إنّ التركة لبيت المال [٣]. و كذا سلّار [٤].
و هذا هو المشهور، لأصالة عدم وجوب الشراء، خرج ما إذا وفت التركة، فيبقى الباقي على المنع.
على أنّ القول الآخر ليس بعيدا من الصواب، لأنّ عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأمور المطلوبة شرعا، فيساويه في الحكم.
مسألة ٢٧: قال الشيخ في (النهاية): القاتل ضربان:
قاتل عمد، و لا يرث المقتول لا من التركة و لا من الدية، و قاتل خطأ، و يرث المقتول على كلّ حال ولدا كان أو والدا أو ذا رحم أو زوجا أو زوجة من نفس التركة و من الدية.
و قد رويت رواية بأنّ القاتل لا يرث و إن كان خطأ.
و هذه رواية شاذّة لا عمل عليها، لأنّ أكثر الروايات على ما قدّمناه.
و كان شيخنا- رحمه الله- يحمل هذه الرواية على أنّه إذا كان القاتل خطأ، فإنّه لا يرث من الدية، و يرث من التركة، ليجمع بين الأخبار. و على هذا أعمل، لأنّه أحوط [٥].
[١] النهاية: ٦٦٨.
[٢] المهذّب ٢: ١٥٥.
[٣] المقنعة: ٦٩٥.
[٤] المراسم: ٢١٩.
[٥] النهاية: ٦٧١- ٦٧٢.