مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩
إذا لم يكن له ذو قرابة له [١] سهم في الكتاب» [٢].
و في الحسن عن جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام، قال: قلت له:
الرجل يموت و له ابن مملوك، قال: «يشترى و يعتق ثمَّ يدفع إليه ما بقي» [٣].
و أمّا الأقارب غير هؤلاء: فقد روى عبد الله بن طلحة عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل مات و ترك مالا كثيرا، و ترك أمّا و أختا مملوكتين، قال: «تشتريان من مال الميّت، ثمَّ تعتقان و تورّثان» [٤].
و الظاهر أنّه ليس المراد الجمع بين الامّ و الأخت، لأنّ الأخت عندنا لا ترث مع الامّ.
و عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا مات الرجل و ترك أباه و هو مملوك، أو امّه و هي مملوكة، أو أخاه أو أخته، و ترك مالا و الميّت حرّ اشتري ممّا ترك أبوه أو قرابته، و ورّث ما بقي من المال» [٥].
و هذه الطريقة غير سليمة عن الطعن، فنحن فيها من المتوقّفين.
و أمّا الزوجة: فقد روى الشيخ- في الصحيح- عن سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام قال: «كان علي عليه السلام إذا مات الرجل و له امرأة مملوكة اشتراها من ماله و أعتقها ثمَّ ورّثها» [٦].
قال الشيخ: الوجه في هذا الخبر: أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يفعل ذلك على طريق التبرّع، لأنّا قد بيّنّا أنّ الزوجة إذا كانت حرّة و لم يكن هناك وارث، لم يكن لها أكثر من الربع، و الباقي يكون للإمام، و إذا كان المستحقّ للمال أمير المؤمنين عليه السلام، جاز أن يشتري الزوجة، و يعتقها، و يعطيها بقية المال تبرّعا دون أن يكون فعل ذلك واجبا [٧].
[١] في «ص» و الكافي و التهذيب: «لهم».
[٢] الاستبصار ٤: ١٧٥/ ٦٥٨، التهذيب ٩: ٣٣٣/ ١١٩٦، الكافي ٧: ١٤٧- ١٤٨/ ٧.
[٣] الكافي ٧: ١٤٧/ ٤، الفقيه ٤: ٢٤٦/ ٧٩٢، التهذيب ٩: ٣٣٤/ ١٢٠١، الاستبصار ٤: ١٧٦/ ٦٦٣.
[٤] الكافي ٧: ١٤٧/ ٦، التهذيب ٩: ٣٣٣- ٣٣٤/ ١١٩٨، الاستبصار ٤: ١٧٥/ ٦٦٠.
[٥] التهذيب ٩: ٣٣٤- ٣٣٥/ ١٢٠٣، الاستبصار ٤: ١٧٦/ ٦٦٥.
[٦] التهذيب ٩: ٣٣٧/ ١٢١٣، الاستبصار ٤: ١٧٨- ١٧٩/ ٦٧٤.
[٧] الاستبصار ٤: ١٧٩.