مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧
في باقيه.
و لست أعرف بذلك أثرا، و ينبغي أن يكون العمل على ما قدّمناه [١].
و البحث هنا يقع في مقامين:
الأول: فيمن يجب شراؤه من الوارث،
و كلام الشيخ هنا عامّ في كلّ وارث قرب أو بعد حتى الزوج و الزوجة.
و هو ظاهر كلام ابن زهرة، فإنّه قال: و متى لم يكن للميّت إلّا وارث مملوك ابتيع من التركة، و عتق و ورّث الباقي [٢]. و كذا قال قطب الدين الكيدري [٣].
و قال ابن الجنيد: فإن مات أبو العبد أو قريبه، و خلّف مالا و لا وارث له حرّ، ابتيع العبد ممّا خلّف أبوه أو قريبه، فيعتق، و يرث الباقي، و إن كان ما خلّفه الميّت لا يفي بثمن قريبه المملوك، فقد قيل: يدفع إلى السيّد، و يستسعى العبد في بقية قيمته.
و هذا الكلام يعطي اعتبار القرابة مطلقا، و يبقى حكم الزوجين على الأصل.
و هو أيضا قول ابن البرّاج [٤] و أبي الصلاح، فإنّه قال: إذا لم يكن للموروث أقارب إلّا مملوك، ابتيع من الإرث و عتق و ورّث الباقي [٥].
و قال المفيد: إذا مات الحرّ، و خلّف مالا و ترك أباه و هو مملوك، اشتري أبوه من تركته، و أعتق و ورث ما بقي من الذي نقد في ثمنه [٦] من تركة ابنه، و كذلك إن ترك امّه أو ولده لصلبه، و ليس حكم الجدّ و الجدّة و ولد الولد حكم الوالدين الأدنين و الولد للصلب فيما ذكرناه، و لا يجب ابتياع أحد من ذوي أرحامه سوى الأبوين و الولد، إلّا أن يتبرّع المولى بعتق غيرهم من القرابة، فإن أعتقهم ورثوا [٧].
[١] النهاية: ٦٦٨.
[٢] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٤٦.
[٣] إصباح الشيعة: ٣٧٠.
[٤] المهذّب ٢: ١٥٥.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٧٥.
[٦] في النسخ الخطية و الحجرية: يده، بدل ثمنه. و ما أثبتناه من المصدر.
[٧] المقنعة: ٦٩٥.