مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦
و المعتمد: ما قاله الشيخ، لأنّ سبب التوارث الإسلام.
مسألة ٢٥: [قال الشيخ في (النهاية)] [١]: المرتدّ عن غير فطرة إذا لحق بدار الحرب و لم يقدر عليه،
اعتدّت منه امرأته عدّة المطلّقة، ثمَّ يقسم ميراثه بين أهله [٢]. و تبعه ابن البرّاج [٣].
و قال ابن إدريس: لا تقسم تركته باعتبار لحوقه بدار الحرب، بل توقف، و هو على ملكه ما زال عنه بارتداده.
و ما ذكره في (نهايته) قد رجع عنه في مسائل (خلافه) و (مبسوطه) و ذهب إلى ما اخترناه، لأنّ قسمة أموال بني آدم و انتقالها منهم حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي [٤].
و قول ابن إدريس جيّد.
مسألة ٢٦: قال الشيخ في (النهاية): إذا لم يخلّف الميّت وارثا حرّا على وجه و خلّف وارثا مملوكا
ولدا كان أو والدا أو أخا أو إخوة أو أحدا من ذوي أرحامه، وجب أن يشترى من تركته و أعتق و اعطي بقية المال، و لم يكن لمالكه الامتناع من بيعه، بل يقهر عليه.
هذا إذا كان قدر ما خلّفه بقيمة المملوك أو أكثر منه، فإن كانت التركة أقلّ من قيمة المملوك، لم يجب شراء الوارث على حال، و كان المال لبيت مال المسلمين، و حكم الزوج و الزوجة حكم ذوي الأرحام في أنّه إذا لم يخلّف غيرهما، اشتريا و أعتقا و ورثا على ما بيّنّاه.
و قال بعض أصحابنا: إنّه إذا كانت التركة أقلّ من ثمن المملوك، استسعي
[١] أضفناها لاقتضاء السياق.
[٢] النهاية: ٦٦٦.
[٣] المهذّب ٢: ١٦١.
[٤] السرائر ٣: ٢٧١- ٢٧٢.