مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥
النفقة، و يخرج وارث الثلث ثلث النفقة، فإذا أدركوا قطعا النفقة عنهم» [١].
و الوجه: ما قاله ابن إدريس، و حمل هذه الرواية على الاستحباب دون الوجوب.
مسألة ٢٤: قال الشيخ في (النهاية): و المسلمون يتوارث بعضهم من بعض
و إن اختلفوا في الآراء و الديانات، لأنّ الذي به تثبت الموارثة إظهار الشهادتين و الإقرار بأركان الشريعة من الصلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ دون فعل الإيمان الذي يستحقّ به الثواب [٢]. و تبعه ابن البرّاج و ابن حمزة و ابن إدريس [٣].
و قال شيخنا المفيد: و يرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة و المرجئة و الخوارج و الحشوية، و لا ترث هذه الفرق أحدا من أهل الإيمان كما يرث المسلمون الكفّار، و لا يرث الكفّار أهل الإسلام [٤].
و يوجد في بعض نسخ (المقنعة): و يتوارث المسلمون و إن اختلفوا في الأهواء، و لا يمنع تباينهم في الآراء من توارثهم، و إن كان بالإسلام و ظاهر حكمه يجب التوارث و تحلّ المناكحة دون الإيمان الذي يستحقّ به الثواب، و بتركه العقاب [٥].
و هذه النسخة موافقة لما قاله الشيخ في (النهاية).
و قال أبو الصلاح: و لا يرث الكافر المسلم و إن اختلفت جهات كفره و قرب نسبه، و يرث المسلم الكافر و إن بعد نسبه، كابن خال مسلم و الموروث مسلم أو كافر له ولد كافر بيهودية [٦] أو نصرانية أو جبرية أو تشبيه أو جحود [٧] نبوّة أو إمامة، ميراثه لابن خاله المسلم دون ولده الكافر [٨].
[١] التهذيب ٩: ٣٦٨/ ١٣١٥.
[٢] النهاية: ٦٦٦.
[٣] المهذّب ٢: ١٦٠، الوسيلة: ٣٩٤، السرائر ٣: ٢٧٠.
[٤] : المقنعة: ٧٠١.
[٥] : المقنعة: ٧٠١.
[٦] في النسخ الخطية و الحجرية: يهودية. و ما أثبتناه من المصدر.
[٧] في «ب» و المصدر: جحد.
[٨] الكافي في الفقه: ٣٧٤- ٣٧٥.