مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣
و الباقي لإمام المسلمين، و سقط هؤلاء كلّهم، فإن أسلموا بعد ذلك قبل قسمة المال، ردّ عليهم ما يفضل عن سهم الزوجة، و إن كان إسلامهم بعد ذلك، لم يكن لهم شيء على حال [١]. و تبعه ابن البرّاج [٢].
و قال ابن إدريس: قوله في طرف الزوج غير مستقيم على الأصل الذي أصّله و قرّره في صدر الباب، و إجماعنا مستقرّ عليه، و هو أنّه إذا كان الوارث المسلم واحدا، استحقّ بنفس الموت الميراث، و لا يردّ على من أسلم بعد الموت من الميراث شيء على حال، لأنّ هاهنا لا تتقدّر القسمة، و الزوج عندنا في هذه الحال وارث جميع المال: النصف بالتسمية، و النصف الآخر ردّ عليه، بإجماع أصحابنا على ما قدّمناه، بل هذا يستقيم لشيخنا أبي جعفر لو كان الوارث زوجة [لأنّ هاهنا تتقدّر] [٣] القسمة بينها و بين الإمام عليه السلام، لأنّها لا ترث جميع المال بل الربع، و الباقي للإمام [٤].
و هذا القول جيّد إن جعلنا للزوج المال، كما اختاره الشيخ رحمه الله.
مسألة ٢٣: قال الشيخ في (النهاية): إذا خلّف الكافر أولادا صغارا، و إخوة
و أخوات من قبل الأب و إخوة و أخوات من قبل الامّ مسلمين، كان للإخوة و الأخوات من قبل الامّ الثلث، و للإخوة و الأخوات من قبل الأب الثلثان، و ينفق الإخوة من قبل الأمّ على الأولاد بحساب حقّهم ثلث النفقة، و ينفق الإخوة و الأخوات من الأب بحساب حقّهم ثلثي النفقة، فإذا بلغ الأولاد و أسلموا، سلّم الإخوة إليهم ما بقي من الميراث، و إن اختاروا الكفر، تصرّفوا في باقي التركة، و لم يعطوا الأولاد منها شيئا [٥]. و تبعه ابن البرّاج [٦]، و رواه الصدوق [٧] رحمه
[١] النهاية: ٦٦٤.
[٢] المهذّب ٢: ١٥٧.
[٣] في «ب، ص» و الطبعة الحجرية بدل ما بين المعقوفين: لتعذّر. و ما أثبتناه من المصدر.
[٤] السرائر ٣: ٢٦٨.
[٥] النهاية: ٦٦٥.
[٦] المهذّب ٢: ١٥٩- ١٦٠.
[٧] الفقيه ٤: ٢٤٥/ ٧٨٨.