مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢
و لا بعيد، فميراثه لمن ضمن جريرته و حدثه، فإذا مات، بطل هذا الولاء، و رجع إلى ما كان، و لا ينتقل منه إلى ورثته كانتقال ولاء العتق، و هو اختيار شيخنا في (الإيجاز) و هو الأظهر، لأنّ انتقال الضمان بعد الموت و الإرث يحتاجان إلى دليل شرعي، لأنّ هذا حكم التزمه ضامن الجريرة على نفسه، و لا دليل على التزام ورثته له بعد موته، و ذهب شيخنا في (مقنعته) إلى أنّهما سواء في جميع الأحكام [١].
و قول ابن إدريس لا بأس به، لكن قول شيخنا المفيد ليس صريحا فيما نقله ابن إدريس عنه.
مسألة ٢١: إذا تعاقدا بينهما ولاء تضمّن الجريرة،
قال الشيخ في مسائل (الخلاف): كان له الفسخ، و أن ينقل ولاءه إلى غيره ما لم يعقل عنه أو عن أحد من أولاده الذين كانوا صغارا عند عقد الولاء [٢]. و تبعه ابن حمزة [٣].
و قال ابن إدريس: ليس لأحدهما فسخ ذلك العقد، سواء عقل عنه بعد العقد أو لم يعقل، لأنّه الذي تقتضيه أصولنا.
و لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٤] و هذا عقد يجب الوفاء به [٥].
و للشيخ- رحمه الله- أن يستدلّ بأصالة براءة الذمّة من الوجوب.
مسألة ٢٢: قال الشيخ في (النهاية): إذا خلّفت المرأة زوجا مسلما و ولدا
أو والدا أو ذوي أرحام كفّارا، كان المال للزوج كلّه، و سقط هؤلاء كلّهم، فإن أسلموا، ردّ عليهم ما يفضل من سهم الزوج. و إن خلّف الرجل امرأة مسلمة و لم يخلّف وارثا غيرها مسلما، و خلّف ورّاثا كفّارا، كان ربع ما تركه لزوجته،
[١] السرائر ٣: ٢٦٥.
[٢] الخلاف ٤: ١٢٠، المسألة ١٣٧.
[٣] الوسيلة: ٣٩٨.
[٤] المائدة: ١.
[٥] السرائر ٣: ٢٦٥.