مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧١
و به قال الصدوق [١] و الفضل بن شاذان [٢] أيضا.
قال الصدوق: و قال يونس بن عبد الرحمن: المال بينهما نصفان، و ذكر الفضل بن شاذان أنّ يونس غلط في هذا [٣].
قال الصدوق: و إنّما دخلت عليه الشبهة في ذلك، لأنّه لمّا رأى أنّ بين العمّ و بين الميّت ثلاثة بطون، و كذلك بين ابن الأخ و بين الميّت ثلاثة بطون، و هما جميعا من طريق الأب، قال: المال بينهما نصفان.
و هذا غلط، لأنّه و إن كانا جميعا كما وصف فإنّ ابن الأخ من ولد الأب، و العمّ من ولد الجدّ، و ولد الأب أحقّ و أولى بالميراث من ولد الجدّ و إن سفلوا، كما أنّ ابن الابن أحقّ من الأخ، لأنّ ابن الابن من ولد الميّت، و الأخ من ولد الأب، و ولد الميّت أحقّ بالميراث من ولد الأب و إن كانوا في البطون سواء [٤].
تذنيب: قال الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه): لو ترك ابنة عمّ أبيه و ابنة بنت عمّه،
فالمال لابنة ابنة عمّه، و سقطت ابنة عمّ أبيه، لأنّ هذا كأنّه ترك جدّ أبيه و عمّا، فالعمّ أحقّ من جدّ الأب [٥].
و الحكم صحيح، لكن التعليل باطل، فإنّ الجدّ و إن علا أحقّ من العمّ الأدنى.
مسألة ٢٠: قال المفيد- رحمه الله- في (المقنعة): إذا أسلم الذمّي و تولّى رجلا مسلما على أن يضمن جريرته
و يكون ناصره، كان ميراثه له، و حكمه حكم السيّد مع عبده إذا أعتقه، و كذا الحكم فيمن تولّى غيره و إن كان مسلما إذا قبل ولاءه وجب عليه ضمان جريرته، و كان له ميراثه [٦].
و قال ابن إدريس: إذا مات هذا- يعني المضمون- و لا أحد يرثه من قريب
[١] المقنع: ١٧٥، الفقيه ٤: ٢١٣ و ٢١٩.
[٢] : المقنع: ١٧٥- ١٧٦.
[٣] : المقنع: ١٧٥- ١٧٦.
[٤] الفقيه ٤: ٢١٣.
[٥] الفقيه ٤: ٢٢٠.
[٦] المقنعة: ٦٩٤.