مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤
احتجّ ابن إدريس: بأنّهم يتقرّبون إلى الميّت بسبب واحد، و كذلك أولئك [١].
و الجواب: أنّهما يفترقان باعتبار آخر، فإنّ النقص يدخل عليها، فكان الفاضل لها، بخلاف الأخرى.
تذنيب: المشهور عند علمائنا: أنّ للأخت من الأبوين الباقي بعد سدس الأخت أو الأخ،
و ثلث الإخوة من قبل الامّ، و ادّعى أكثر علمائنا عليه الإجماع، لأنّها تجمع السببين، فتكون أولى.
و قال ابن أبي عقيل قولا غريبا: إنّ الفاضل يقسّم عليهما بالنسبة، فيكون المال أرباعا بين الأختين و أخماسا بين الأختين من الامّ مع الأخت من الأبوين و بين الأخت من الامّ مع الأختين من قبلهما.
و المشهور: الأول.
قال الصدوق: فإن ترك ثلاثة بني ابنة أخت لأب و أمّ و ثلاثة بني ابنة أخت لأب و ثلاثة بني ابنة أخت لأمّ، فلبني ابنة الأخت من الامّ السدس، و ما بقي فلبني ابنة الأخت للأب و الامّ، و سقط بنو ابنة الأخت من الأب.
و غلط الفضل بن شاذان في هذه المسألة و أشباهها، فقال: لبني ابنة الأخت للأب و الامّ النصف، و لبني ابنة الأخت من الامّ السدس، و ما بقي ردّ عليهم على قدر أنصبائهم [٢].
و هذا يناسب ما قاله ابن أبي عقيل.
و المشهور: الأول.
مسألة ١٣: المشهور عند علمائنا: أنّ ولد الولد يقوم مقام الولد في مقاسمة الأبوين
إذا لم يكن هناك ولد.
قال الشيخ في (النهاية): ولد الولد مع الأبوين يقوم مقام الولد إذا لم يكن هناك ولد للصلب، فولد الابن ذكرا كان أو أنثى يأخذ مع الأبوين نصيب أبيه،
[١] السرائر ٣: ٢٦٠.
[٢] الفقيه ٤: ٢١٤- ٢١٥.