مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣
(من لا يحضره الفقيه) [١] و به قال ابن البرّاج [٢].
و قال في (الاستبصار)- حيث روى عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن ابن أخت لأب و ابن أخت لأمّ، قال: «لابن الأخت من الامّ السدس، و لابن الأخت من الأب الباقي» [٣]-: إنّ هذا الخبر يدلّ على أنّه إذا اجتمع أخت من أمّ و أخت من أب أن يعطى الأخت من الامّ السدس بالتسمية، و الأخت من الأب الباقي، النصف بالتسمية أيضا، و الباقي يردّ عليها، لأنّ بنتها إنّما تأخذ ما كانت تأخذ هي لو كانت حيّة، لأنّها تتقرّب بها و تأخذ نصيب من تتقرّب به، و ذلك خلاف ما يذهب إليه قوم من أصحابنا من وجوب الردّ عليهما، لأنّ ذلك خطأ على موجب هذا النصّ [٤].
و قال المفيد في (المقنعة): الرابع: سهم الأخ من الامّ مع الأخ من الأب أو الأخت أو الإخوة و الأخوات محسوب من ستّة، لأنّ أقلّ عدد له سدس صحيح ستّة، فيكون للأخ من الامّ السدس سهم واحد، و للأخ الباقي خمسة أسهم صحاحا، فإن كانا أخوين، انكسرت الخمسة [٥].
و هذا يشعر بأنّ للأخت من الأب الباقي أيضا.
و ابن البرّاج وافق شيخنا أبا جعفر رحمه اللّه، و كذا أبو الصلاح [٦].
و قال ابن أبي عقيل: يردّ عليهما على النسبة. و به قال ابن الجنيد، و اختاره ابن إدريس [٧].
لنا: ما تقدّم من الرواية.
و لأنّه لو كان ذكرا، لكان الباقي له، فكذا الأنثى.
[١] الفقيه ٤: ١٩٩- ٢٠٠.
[٢] المهذّب ٢: ١٣٦.
[٣] الاستبصار ٤: ١٦٨/ ٦٣٧.
[٤] الاستبصار ٤: ١٦٨- ١٦٩ ذيل الحديث ٦٣٧.
[٥] المقنعة: ٧١٢.
[٦] الكافي في الفقه: ٣٧١- ٣٧٢.
[٧] السرائر ٣: ٢٦٠.