مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧
نفس تربة الرباع و المنازل شيئا، سواء كان لها من الزوج ولد أو لم يكن، و هو ظاهر قول شيخنا المفيد في (مقنعته) و السيّد المرتضى في (انتصاره) [١].
و الوجه: ما قاله الصدوق رحمه الله.
لنا: عموم القرآن، خرج منه ما ورد من الأشياء المعيّنة، فيبقى الباقي على عمومه.
ثمَّ هذه الأشياء لمّا وردت عامّة، و ورد ما ينافيها و أمكن الجمع بينهما بحال عدم الولد، و ورد به النقل، وجب المصير إليه، لتخرج الأدلّة عن التعارض.
مسألة ١١: لو لم يخلّف كلّ من الزوجين سوى صاحبه،
قال الشيخ في (النهاية): يردّ على الزوج النصف الباقي بالصحيح من الأخبار عن أئمّة آل محمد عليهم السلام، و أمّا الزوجة فلها الربع بنصّ القرآن، و الباقي للإمام.
و قد روي أنّ الباقي يردّ عليها كما يردّ على الزوج.
و قال بعض أصحابنا في الجمع بين الخبرين: إنّ هذا الحكم مخصوص بحال غيبة الإمام و قصور يده، فأمّا إذا كان ظاهرا، فليس للمرأة أكثر من الربع، و الباقي له على ما بيّنّاه، و هذا وجه قريب من الصواب [٢].
و قال الصدوق في (المقنع): فإن تركت امرأة زوجها و لم تترك وارثا غيره، فللزوج النصف، و الباقي ردّ عليه، فإن ترك رجل امرأة و لم يترك وارثا غيرها، فللمرأة الربع، و ما بقي فلإمام المسلمين [٣].
و كذا قال أبوه في (رسالته) [٤] إليه.
و بما [٥] روى الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن أبي بصير عن
[١] السرائر ٣: ٢٥٩.
[٢] النهاية: ٦٤٢.
[٣] المقنع: ١٧٠- ١٧١.
[٤] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٨٧.
[٥] كذا في «ب، ص» و الطبعة الحجرية، و الظاهر زيادة «بما».