مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠
و في الحسن عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا اجتمعت العمّة و الخالة، فللعمّة الثلثان و للخالة الثلث» [١].
و الأخبار في ذلك كثيرة، فإن حملوه على الإخوة، منعنا المساواة من كلّ وجه.
مسألة ٦: قال الشيخ في (النهاية): فإن خلّف عمّا أو عمّة
أو عمومه أو عمّات أو عمومه و عمّات، متفرّقين كانوا أو متّفقين مع خال أو خالة أو خؤولة أو خالات أو خؤولة و خالات، كان لمن يتقرّب بالأب واحدا كان أو أكثر منه من العمومة و العمّات الثلثان على ما رتّبناه من الاستحقاق، و الثلث لمن يتقرّب من قبل الامّ واحدا كان أو أكثر من ذلك على ما بيّنّاه من الاستحقاق [٢]. و كذا قال ابن البرّاج [٣]. و هو يعطي أنّ للخال أو الخالة مع العمّة للأب الثلث، و الباقي للعمّة للأب، و هو قول ابن إدريس [٤]، و هو المشهور.
و قال ابن أبي عقيل: و إن ترك خالا و عمّة، فللخال السدس، و للعمّة النصف، و الباقي ردّ عليهم على قدر سهامهم، و كذلك إن ترك عمّة و خالة، فللخالة السدس، و للعمّة النصف، و الباقي ردّ عليهما على قدر سهامهما.
و المعتمد: ما قاله الشيخ، لما تقدّم من الأخبار.
و لأنّ الردّ مع التسمية، و هؤلاء لا مسمّى [٥] لهم.
احتجّ: بأنّ للخالة السدس، و للعمّة النصف، كالأخوات، فيردّ على قدر السهام.
و الجواب: منع حكم الأصل، و القول بالقياس عندنا باطل.
[١] الكافي ٧: ١٢٠/ ٦، التهذيب ٩: ٣٢٤/ ١١٦٥.
[٢] النهاية: ٦٥٥.
[٣] المهذّب ٢: ١٤٩.
[٤] السرائر ٢: ٢٦١.
[٥] في «ص»: لا تسمية.