مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨
مسألة ٥: إذا اجتمع الخال و العمّ،
كان للخال الثلث، و للعمّ الثلثان، ذهب إليه الشيخ في (النهاية) [١] و به قال أبو علي بن الجنيد و الشيخ علي بن بابويه [٢] و ابنه الصدوق في (المقنع) [٣] و كتاب (من لا يحضره الفقيه) [٤] و هو قول ابن البرّاج و أبي الصلاح و ابن حمزة و ابن إدريس [٥].
و قال ابن أبي عقيل: و إن ترك عمّا و خالا، فللخال السدس، و قد روي أنّ له الثلث و الباقي للعمّ.
و قال قبل ذلك: فرض العمّة النصف، و فرض الخال و الخالة الثلث بينهم بالسويّة، و إذا حضر أحدهم، كان له السدس، و قد قيل: إنّ الواحد منهم له الثلث. فجعل للخال مع العمّ السدس.
و هو الظاهر من كلام شيخنا المفيد، فإنّه قال في (المقنعة): و يجري ذوو الأرحام ممّن سمّينا- يعني من العمومة و العمّات و الخؤولة و الخالات و أبنائهم- في الزيادة و النقصان معهم مجرى ذوي الأرحام من الكلالة المقدّم ذكرهم من الإخوة و الأخوات.
ثمَّ قال: و الخامس: سهام من له سببان يستحقّ بهما الميراث مع من له سبب واحد فيه على الاختصاص، كزوج هو ابن عمّ، و ابن خال، فللزوج النصف بالتسمية، و الثلثان ممّا يبقى بالرحم، و لابن الخال الثلث الباقي برحمة على حسب فرائض من تقرّبا به من العمومة و الخؤولة، كما بيّنّاه [٦].
فأعطى ابن الخال هنا السدس، و ساوى بينه و بين الخال.
و كذا يظهر من كلام سلّار، فإنّه قال: ميراث العمومة و العمّات كميراث
[١] النهاية: ٦٥٥.
[٢] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٨٩.
[٣] المقنع: ١٧٤.
[٤] الفقيه ٤: ٢١٢.
[٥] المهذّب ٢: ١٤٩، الكافي في الفقه: ٣٧٣، الوسيلة: ٣٩٣، السرائر ٣: ٢٦١.
[٦] المقنعة: ٧٠٨ و ٧٠٩.