مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٨
جماعة، لم يلزمهم أكثر من خمسين يمينا.
و للشافعي فيه قولان في الموضعين: أحدهما مثل ما قلناه في الموضعين، و الثاني: يلزم كلّ واحد خمسون يمينا في الموضعين، إلّا أنّه قال: أصحّهما: أنّ في جنبة المدّعي خمسين يمينا بالحصص من الدية، للذكر مثل حظّ الأنثيين، فإن تبعّض في كلّ واحد [١] كمل يمينا تامّة، و أصحّهما في جنبة المدّعى عليه أن يلزم كلّ واحد خمسون يمينا.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و أيضا الأصل براءة الذمّة، و ما قلناه مجمع على لزومه، و ما قالوه ليس عليه دليل [٢].
و قال في (المبسوط): فإن كان المدّعى عليه واحدا، حلف خمسين يمينا، و إن كانوا جماعة، قال قوم: يحلف كلّ واحد خمسين يمينا. و قال آخرون: يحلف الكلّ خمسين يمينا، و هو مذهبنا، و لكن على عدد الرؤوس، الذكر و الأنثى فيه سواء.
و الأقوى في المدّعى عليه: أن يحلف كلّ واحد خمسين يمينا، و في المدّعي أنّ على الكلّ خمسين يمينا، و الفرق بينهما أنّ كلّ واحد من المدّعى عليهم ينفي عن نفسه ما ينفيه الواحد إذا انفرد، و هو القود، فلهذا حلف كلّ واحد ما يحلف الواحد إذا انفرد، و ليس كذلك المدّعي، لأنّ الكلّ سواء يثبتون ما يثبته الواحد إذا انفرد [٣].
فإن قصد بقوله: و الأقوى في المدّعى عليه، عنده، صارت المسألة خلافيّة، و إلّا فلا.
و الوجه: ما قاله في (الخلاف).
مسألة ١٧٤: قال الشيخ في (المبسوط): فإن ادّعى رجل على رجل أنّه قتل وليّا
[١] كذا، و في المصدر: فإن ينقص في واحد.
[٢] الخلاف ٥: ٣١٤، المسألة ١٣.
[٣] المبسوط ٧: ٢٢٢.