مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٤
عليه السلام، قال: سمعته يقول: «من قتل في شهر حرام فعليه دية و ثلث» [١].
و الأولى الاقتصار في التغليظ على المتّفق عليه.
مسألة ١٦٨: قال الشيخان: دية العمد ألف دينار جيادا إن كان القاتل من أصحاب الذهب،
أو عشرة آلاف درهم إن كان من أصحاب الورق جيادا، أو مائة من مسانّ الإبل إن كان من أصحاب الإبل، أو مائتا بقرة مسنّة إن كان من أصحاب البقر، أو ألف كبش إن كان من أصحاب الغنم، أو مائتا حلّة إن كان من أصحاب الحلل [٢].
و الكلام هنا يقع في أمرين:
الأوّل: هل هذا التوزيع واجب أو مستحب؟ على معنى أنّ صاحب الذهب هل يجوز له العدول عنه إلى باقي الأجناس من غيره، و كذا صاحب الإبل يعدل عنها إلى غيرها من الأجناس أم لا؟ ظاهر هذا الكلام يقتضي المنع.
و في رواية ابن الفضيل عن الصادق عليه السلام، قال: «في قتل الخطأ مائة من الإبل، أو ألف من الغنم، أو عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار» [٣] الحديث، و هذا يقتضي التخيير.
و في حديث [٤] آخر كما ذكره الشيخان.
و الوجه: التخيير كما في زكاة الفطرة خصّص كلّ قوم بشيء على جهة الاستحباب.
الثاني: هل يعتبر في الأجناس غير النقدين مساواة قيمتها لأحدهما؟
قال الشيخ في (المبسوط): قد قلنا إنّ عندنا ستّة أصول كلّ واحد أصل في نفسه، و ليس بعضها بدلا عن بعض، بل كلّ واحد منها بدل عن النفس، و هي
[١] التهذيب ١٠: ٢١٥/ ٨٤٨.
[٢] المقنعة: ٧٣٥، النهاية: ٧٣٦.
[٣] الكافي ٧: ٢٨٢/ ٧، التهذيب ١٠: ١٥٨/ ٦٣٤، الاستبصار ٤: ٢٥٨/ ٩٧٤.
[٤] الكافي ٧: ٢٨٠/ ١، الفقيه ٤: ٧٨/ ٢٤٥، التهذيب ١٠: ١٦٠/ ٦٤٠، الاستبصار ٤: ٢٥٩/ ٩٧٥.