مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٣
مسألة ١٦٥: قال ابن الجنيد و أبو الصلاح و غيرهما: في الساعدين و العضدين الدية [١].
و كلام الشيخ يشعر في (المبسوط) بأنّ فيهما حكومة [٢].
و في الأوّل قوّة، لعموم قولهم عليهم السلام: «كلّ ما في البدن منه اثنان ففيه الدية» [٣].
مسألة ١٦٦: قال الشيخ في (الخلاف): إذا قطع يد رجل، كان للمجنيّ عليه أن يقتصّ من الجاني في الحال
و الدم جار، و لكنّه يستحب أن يصبر لينظر ما يكون منها من اندمال أو سراية إلى النفس [٤].
و قال في (المبسوط) كذلك، ثمَّ قال: و فيه خلاف، و يقتضي مذهبنا التوقّف، لأنّه إن سرى إلى النفس، دخل قصاص الطرف في النفس عندنا [٥].
و الأوّل أقوى، لعموم قوله تعالى وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ [٦].
مسألة ١٦٧: قال الشيخ في كتابي (المبسوط) و (الخلاف): دية الخطأ شبيه العمد تغلّظ في الشهر الحرام،
و إذا قتل ذا محرم محرم، مثل الأبوين و الإخوة و الأخوات و أولادهم، و التغليظ في هذه المواضع هو أن يلزم دية و ثلث من أيّ أجناس الديات كان [٧].
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج٩، ص: ٤٧٣
و في (النهاية): لم يذكر التغليظ في قتل الأقارب، و لا المفيد في (المقنعة).
و الرواية التي وصلت إلينا في التغليظ رواية كليب بن معاوية عن الصادق
[١] الكافي في الفقه: ٣٩٨. و انظر: الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٥٩، و السرائر ٣: ٣٩٥.
[٢] انظر: المبسوط ٧: ١٤٣.
[٣] الفقيه ٤: ١٠٠/ ٣٣٢، التهذيب ١٠: ٢٥٨/ ١٠٢٠.
[٤] الخلاف ٥: ١٩٦، المسألة ٦٥.
[٥] المبسوط ٧: ٨١.
[٦] المائدة: ٤٥.
[٧] المبسوط ٧: ١١٦- ١١٧، الخلاف ٥: ٢٢٢- ٢٢٣، المسألتان ٦ و ٧.