مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٨
و الأقرب: أنّه لا حاجة إلى اليمين الزائدة، بل يتولّى الوليّ اليمين المتكرّرة.
مسألة ١٥٨: قال الشيخ في (المبسوط) في كتاب الجراح: إذا قتل مسلم كافرا، لم يقتل به،
سواء كان معاهدا أو مستأمنا أو حربيّا، و عليه التعزير و الدية و الكفّارة [١].
و قال في كتاب كفّارة القتل فيه: إن كان المقتول مسلما في دار الإسلام، ففيه الدية و الكفّارة بلا خلاف، و إن كان معاهدا قتل في دار الإسلام، ففيه الدية بلا خلاف، و الكفّارة عند الفقهاء [٢].
و قال في (الخلاف): لا تجب الكفّارة بقتل الذمّيّ و المعاهد، و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و أوجبوا فيه الكفّارة. و استدلّ بأصالة البراءة، و قوله تعالى:
وَ إِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ [٣] الضمير في كان يرجع إلى المؤمن [٤].
و هذا هو الأصحّ، و الظاهر أنّ قوله الأول في (المبسوط) كلام المخالفين دون أن يكون ذلك اعتقاده.
مسألة ١٥٩: إذا جنى العبد، تعلّق أرش الجناية برقبته،
فإن أراد سيّده أن يفديه، قال في (المبسوط): يفديه عند قوم بأقلّ الأمرين من قيمته أو أرش جنايته، لأنّه إن كانت قيمته أقلّ، فليس عليه غير قيمة عبده، و إن كانت الجناية أقلّ، فليس عليه غيرها، و عند آخرين بالخيار بين أن يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ، أو يسلّمه للبيع، لأنّه قد يرغب فيه راغب فيشتريه بذلك القدر أو أكثر، و هذا أظهر في رواياتنا، و الأوّل الأقوى [٥].
[١] المبسوط ٧: ٥ و ٦.
[٢] المبسوط ٧: ٢٤٥.
[٣] النساء: ٩٢.
[٤] الخلاف ٥: ٣١٩، المسألة ١.
[٥] المبسوط ٧: ٧.