مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٤
و قوله في (المبسوط) ليس بعيدا من الصواب، لأنّ المولى باستيلاده منع من بيع رقبتها، فأشبه ما لو أعتق الجاني عمدا.
مسألة ١٤٧: قول المقتول قبل موته: قاتلي فلان، لا يعدّ لوثا،
قاله الشيخ في (المبسوط) و (الخلاف) [١] و تبعه ابن إدريس [٢].
و قال ابن البرّاج في كتابيه معا: إنّه لوث يثبت معه القسامة [٣].
و الوجه: الأول، لقوله عليه السلام: (البيّنة على المدّعي) [٤] و هذا مدّع.
احتجّ: بأنّ الظنّ يحصل بصدقه، لأنّه إخبار مسلم عند وفاته و قربه من الآخرة، فيغلب على الظنّ صدقه.
و الجواب: العمل بالنصّ أولى.
مسألة ١٤٨: قال الشيخ في (النهاية): دية العبد قيمته يوم قتله
إلّا أن يزيد على دية الحرّ، فإن زاد على ذلك، ردّ إلى دية الحرّ [٥]. و كذا قال المفيد في (المقنعة) [٦] و هو المشهور بين علمائنا.
و قال ابن حمزة: و إن قتل عبد غيره، لزمه قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ، فإن تجاوزت، ردّت إلى أقلّ من دية الحرّ و لو بدينار [٧].
و الروايات على الأوّل:
روى ابن مسكان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: «دية العبد قيمته و إن كان نفيسا، فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم، و لا يتجاوز به دية الحرّ» [٨]
[١] المبسوط ٧: ٢١٥، الخلاف ٥: ٣١٠، المسألة ٩.
[٢] السرائر ٣: ٤٠١.
[٣] المهذّب ٢: ٥٠٠.
[٤] سنن الترمذي ٢: ٣٩٩/ ١٣٥٦، سنن الدار قطني ٤: ١٥٧/ ٨، سنن البيهقي ٨: ٢٧٩ و ١٠: ٢٥٢.
[٥] النهاية: ٧٥٠.
[٦] المقنعة: ٧٤٠.
[٧] الوسيلة: ٤٣٣.
[٨] الكافي ٧: ٣٠٤/ ٥، التهذيب ١٠: ١٩٢/ ٧٦٠، الاستبصار ٤: ٢٧٤/ ١٠٣٨.