مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٣
المجنيّ عليه بالخيار بين أن يعفو و له كمال الدية في المارن، و حكومة في القصبة، كما لو قطع يده من نصف الساعد، فإنّ له أن يعفو و يأخذ كمال الدية، و حكومة في الساعد، و إن اختار أخذ القصاص في المارن و حكومة في القصبة كالساعد سواء [١]. و تبعه ابن البرّاج [٢].
و الوجه: ما قاله الشيخ، لما رواه عبد اللّه بن سنان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: «في الأنف إذا استؤصل جدعه الدية» [٣].
و في الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال: «و في الأنف إذا قطع المارن الدية» [٤].
و قد ظهر من هاتين الروايتين وجوب الدية في الأنف جميعه و في مارنه.
مسألة ١٤٦: إذا جنت أمّ الولد،
قال الشيخ في (المبسوط): كان أرش جنايتها على سيّدها بلا خلاف، إلّا أبا ثور، فإنّه قال: أرش جنايتها في ذمّتها تتبع به بعد العتق [٥].
و قال في (الخلاف): إذا جنت أمّ الولد، كان أرش جنايتها في ذمّتها تتبع به بعد العتق، و هو اختيار المزني. و عندنا أنّ جنايتها مثل جناية المملوك سواء على ما مضى القول فيه من أنّ السيّد بالخيار بين أن يؤدّي أرش جنايتها أو يسلّمها.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم على أنّها مملوكة يجوز بيعها [٦].
و قال ابن البرّاج: إذا جنت أمّ الولد جناية، كان على سيّدها أرش جنايتها [٧].
و هو موافق لقول الشيخ في (المبسوط).
و الوجه: ما قاله في (الخلاف) لعموم الأدلّة الدالّة على أنّ السيّد لا يعقل عبده.
[١] المبسوط ٧: ٩٥- ٩٦.
[٢] المهذّب ٢: ٤٨١.
[٣] الكافي ٧: ٣١٢/ ٤، التهذيب ١٠: ٢٤٦/ ٩٧٢.
[٤] الكافي ٧: ٣١١/ ٣، التهذيب ١٠: ٢٤٥/ ٩٧٠.
[٥] المبسوط ٧: ١٦٠.
[٦] الخلاف ٥: ٢٧١- ٢٧٢، المسألة ٨٨.
[٧] المهذّب ٢: ٤٨٨.