مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٨
مسألة ١٣٦: قال ابن الجنيد: و إذا قطعت اليد من نصف الذراع،
كان الخيار إلى المجنيّ عليه إن شاء قطع الكف و أخذ قدر أرش ما قطع من ذراعه زائدا على كفّه بحكومة ذوي عدل، و إن شاء اقتصّ من مفصل المرفق، و أعطى قدر أرش ما أخذه من ذراع الجاني زائدا على حقّه بحكومة ذوي عدل.
و قال الشيخ في (المبسوط): و إن قطع يده من بعض الذراع، فلا قصاص فيها من بعض الذراع، لأنّ نصف الذراع لا يمكن قطعه خوفا على إتلافه، أو أخذ أكثر من حقّه، فيكون المجنيّ عليه بالخيار بين العفو على مال و له دية يد و حكومة فيما زاد عليها من الذراع و بين القصاص فيقتصّ اليد من الكوع و يأخذ حكومة فيما بقي من الذراع [١].
و قول الشيخ هو الأشهر فتعيّن العمل به، و به قال ابن البرّاج [٢].
تذنيب: قول الشيخ و ابن البرّاج يعطي أنّ في الزائد على الكفّ حكومة.
و قال ابن إدريس: يعتبر بالمساحة، فيثبت في اليد القود، لأنّ لها مفصلا، و عليه نصف دية الذراع لو قطع نصفه [٣].
مسألة ١٣٧: قال الشيخ في (النهاية): الأعور إذا فقأ عين صحيح،
قلعت عينه و إن عمي، فإنّ الحقّ أعماه، فإن قلعت عينه، كان مخيّرا بين أن يأخذ الدية كاملة أو يقلع إحدى عيني صاحبه، و يأخذ نصف الدية [٤].
و قال ابن الجنيد: الأعور إذا فقأ عين صحيح، فقئت عينه، لأنّ الحقّ أعماه إن شاء الوليّ، فإن فقأ صحيح عين أعور ولادة أو بمرض أو في سبيل اللّه، كان الخيار إلى المجنيّ عليه، فإن شاء أخذ الدية كاملة للبصر، و إن شاء فقأ
[١] المبسوط ٧: ٧٩.
[٢] المهذّب ٢: ٤٧٣.
[٣] السرائر ٣: ٣٩٥.
[٤] النهاية: ٧٦٥- ٧٦٦.