مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧
و قال الشيخ في (الخلاف): و أمّا الكفّارة فلا تجب بإلقاء الجنين على ضاربها [١].
و في (المبسوط): كلّ موضع تجب فيه الغرّة تجب فيه الكفّارة عند قوم، و قال قوم: لا كفّارة. و هو الأقوى، لأنّ الأصل براءة الذمّة [٢].
و قول الشيخ جيّد، عملا بالأصل، و عدم ما ينافيه.
مسألة ١٢٢ [دية الأعضاء المعيبة]
قال ابن الجنيد: و ما كان من الأعضاء معيبا ولادة و قد جرت العادة بعدم المنفعة بالعضو، ففي الجناية على العضو ثلث دية العضو لو كان صحيحا فجني عليه بذلك الجناية، و ذلك كيد الأعسم، و اليد الشلّاء، و الرّجل العرجاء، و لسان الأخرس، و كذلك ما كان منها حادثا و قد جرت العادة بأنّه لا يعود إلى السلامة، مثل ذكر الخصيّ و أنثييه و عين الأعمى، و إن كان العارض ممّا يجوز مزايلته، و يجوز رجوع العضو إلى حال السلامة، فالجناية عليه كالجناية على العضو الصحيح، كاللسان إذا خرس من علّة، و العنين إذا حدث بالذكر، و إذا حدث الشلل من الجناية و أزالت النفع من العضو و إن بقي العضو، ففيه دية العضو.
و هذا يعطي أنّ في ذكر الخصيّ ثلث الدية. و المشهور: أنّ فيه الدية كاملة، لأنّ العيب ليس في الذكر بل في غيره، و تجويز الرجوع إلى حال السلامة لا يكفي في إيجاب الدية بكمالها بل ظنّ الرجوع، و العضو الأشلّ و إن ذهبت منفعته لا يجب فيه كمال الدية، بل ثلثاها على المشهور.
مسألة ١٢٣: قال الشيخ في (النهاية): و إذا انشقّت الشفتان حتى بدت الأسنان منها و لم تبرأ،
فدية شقّها ثلث دية النفس، فإن عولجت فبرأت و التأمت، فديتها خمس دية النفس، و في شقّ إحداهما بحساب ذلك، فإن التأمت و صلحت،
[١] الخلاف ٥: ٢٩٢، المسألة ١٢٢.
[٢] المبسوط ٧: ١٩٥.