مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٦
صلّى اللّه عليه و آله و لم يغيّروا ما شرطه عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فدية الرجل منهم أربعمائة دينار أو أربعة آلاف درهم، و أمّا الذين ملكهم المسلمون عنوة و منّوا عليهم باستحيائهم- كمجوس السواد و غيرهم من أهل الكتاب بالجبال و أرض الشام- فدية الرجل منهم ثمانمائة درهم، و المرأة من كلا الصنفين ديتها نصف دية نظيرها من الرجال.
و المشهور: الأول، للروايات الدالّة عليه من غير تفصيل.
روى ابن مسكان- في الحسن- عن الصادق عليه السلام، قال: «دية اليهودي و النصراني و المجوسي ثمانمائة درهم» [١].
و في الصحيح عن أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام، قال: قلت له:
إبراهيم بن عمر يقول: إنّ دية اليهودي و النصراني و المجوسي سواء، قال: «نعم قال الحقّ» [٢].
و في الصحيح عن ليث المرادي عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن دية النصراني و المجوسي و اليهودي، فقال: «ديتهم جميعا سواء ثمانمائة درهم» [٣] و غير ذلك من الروايات.
احتجّ: بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام، قال: «دية اليهودي و النصراني أربعة آلاف درهم، و دية المجوسي ثمانمائة درهم» [٤].
و أجاب الشيخ: بأنّه محمول على المعتاد لقتل أهل الذمّة [٥]. و لا بأس بذلك.
مسألة ١٢١: قال ابن الجنيد: و إن حكم عليه بديات لأجنّة قتلهم،
كان عليه من الكفّارة لكلّ جنين رقبة مؤمنة.
[١] الكافي ٧: ٣٠٩/ ١، التهذيب ١٠: ١٨٦/ ٧٢٨، الاستبصار ٤: ٢٦٨/ ١٠١٠.
[٢] الكافي ٧: ٣٠٩/ ٥، التهذيب ١٠: ١٨٦/ ٧٢٩، الاستبصار ٤: ٢٦٨/ ١٠١١.
[٣] الكافي ٧: ٣١٠/ ١١، التهذيب ١٠: ١٨٦/ ٧٣٠، الاستبصار ٤: ٢٦٨/ ١٠١٢.
[٤] الفقيه ٤: ٩١/ ٢٩٦، التهذيب ١٠: ١٨٧/ ٧٣٧، الاستبصار ٤: ٢٦٩/ ١٠١٩.
[٥] التهذيب ١٠: ١٨٧ ذيل الحديث ٧٣٧، الاستبصار ٤: ٢٦٩- ٢٧٠.