مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤
الأب و الامّ، أخا كان أم أختا، جدّا أم جدّة [١]. و كذا قال قطب الدين الكيدري [٢].
و الأقرب ما قاله الشيخ.
لنا: أنّ الجدّة من قبل الامّ يصدق عليها اسم الامّ.
و لأنّها تأخذ بسببها عند عدمها، فلها نصيبها، و نصيب الامّ الثلث.
احتجّوا: بأنّ للواحد من كلالة الأمّ السدس.
و الجواب: أنّه في حقّ الإخوة، أمّا الأجداد فلا.
مسألة ٤: لا خلاف في أنّ ابن العمّ للأبوين أولى بالمال من العمّ من قبل الأب
عند الإمامية كافّة ما دامت هذه الصورة، فلو كان عوض العمّ عمّة أو خالا أو خالة، فالمال للعمّة و الخال و الخالة، و سقط ابن العمّ، و هو اختيار ابن إدريس [٣].
و قال الشيخ في (الاستبصار) في تأويل خبر رواه: و هو رجل مات و لم يخلّف إلّا بني عمّ و بنات عمّ و عمّ أب و عمّتين، لمن الميراث؟ فكتب «أهل العصبة و بنو العمّ هم وارثون» [٤].
قال الشيخ رحمه اللّه: الوجه في هذا الخبر: الحمل على التقية، لأنّ الإجماع من الطائفة على أنّ الأقرب أولى بالميراث، فالعمّتان أولى، أو أنّ هذا الحكم يختصّ إذا كان بنو العمّ لأب و أمّ و العمّ أو العمّة للأب خاصّة [٥].
و قال ابن إدريس: قوله: أو العمّة، غير صحيح، لأنّ الإجماع منعقد على العمّ دون العمّة، و قد رجع شيخنا عن هذا في (المسائل الحلبية) المسألة السادسة:
ابن العمّ للأب و الامّ مع العمّ للأب، المال لابن العمّ، فإن كان معه إخوة، كان بينهم، فإن كان مكان العمّ عمّة للأب أو عمّ للامّ، كان المال لمن كان من قبل الأمّ
[١] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٤٥.
[٢] إصباح الشيعة: ٣٦٧.
[٣] السرائر ٣: ٢٤١.
[٤] الاستبصار ٤: ١٧٠/ ٦٤٣.
[٥] الاستبصار ٤: ١٧٠ ذيل الحديث ٦٤٣.