مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٧
له مال، كانت الدية على الإمام، و إن كان مقتولا، فديته للإمام إذا لم يكن له وارث.
و قال في (المقنع): فإن قتل المكاتب رجلا خطأ، فإن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو ردّ في الرقّ، فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول، فإن شاؤوا استرقّوا، و إن شاؤوا باعوا، و إن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه و قد كان أدّى من مكاتبته شيئا، فإنّ على الإمام أن يؤدّي بقدر ما أعتق من المكاتب، و لا يطلّ دم امرئ مسلم، و أرى أن يكون ما بقي على المكاتب ممّا لم يؤدّ لأولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر ما بقي، و ليس لهم أن يبيعوه [١].
و هذا القول عندي أجود من قول شيخنا: إنّ النصيب من الرقّيّة يكون على مولاه [٢].
نعم قوله: و ليس لهم أن يبيعوه، ممنوع، لأنّ الكتابة في نصيب الرقّيّة قد بطلت باسترقاقه.
مسألة ١٠٦: المشهور: أنّ في المنقلة خمسة عشر بعيرا.
و قال ابن أبي عقيل: و قد جاء بالتوقيف عنهم عليهم السلام: أنّ في الباضعة ثلاثا من الإبل، و في المأمومة ثلاثا و ثلاثين من الإبل، و في السمحاق أربعا من الإبل، و في المنقلة عشرين من الإبل.
و الأوّل أقوى و أشهر بين الأصحاب، و عليه دلّت رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال: «و في المنقلة خمس عشرة من الإبل» [٣].
و كذا في رواية زرارة عن الصادق عليه السلام [٤].
[١] المقنع: ١٩٢.
[٢] النهاية: ٧٥١.
[٣] الفقيه ٤: ١٢٤/ ٤٣٢، التهذيب ١٠: ٢٨٩/ ١١٢٣.
[٤] التهذيب ١٠: ٢٩٠/ ١١٢٤.