مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٦
مسألة ١٠٤: قال الصدوق في (المقنع): إذا ادّعى رجل على رجل قتلا و ليس له بيّنة،
فعليه أن يقسم خمسين يمينا بالله، فإذا أقسم، دفع إليه صاحبه فقتله، فإن أبى أن يقسم، قيل للمدّعى عليه: أقسم، فإن أقسم خمسين يمينا بالله أنّه ما قتل و لا يعلم له قاتلا، أغرم الدية إذا وجد القتيل بين ظهرانيهم [١]. و كذا قال في (من لا يحضره الفقيه) [٢].
و هذه الرواية رواها الشيخ عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام [٣]. و في الطريق علي بن أبي حمزة، و هو ضعيف.
و المعتمد: أن نقول: وجود القتيل بين القبيلة أو في القرية إن كان موجبا للدية عليهم و أراد الوليّ الحلف على إثبات القصاص، كان له ذلك، فإن لم يفعل و ردّ اليمين على المنكر، فإذا حلّفوا القسامة، سقطت الدعوى عنهم، و إن طلبوا إثبات الدية، كان لهم ذلك بغير قسامة، و إن لم يوجب الدية إلّا بالقسامة، فإذا لم يحلف أولياء المقتول و حلف المدّعى عليه، سقطت الدعوى عنهم و لا دية.
مسألة ١٠٥: قال الصدوق في (المقنع): في ذكر العنّين الدية [٤].
و كذا قال ابن الجنيد.
و المشهور: أنّ فيه ثلث الدية، لأنّه أشلّ، فيكون فيه ثلث دية الصحيح، كغيره من الأعضاء.
و قال في (المقنع): إذا أسلم الرجل ثمَّ قتل خطأ، قسّمت الدية على نحوه من الناس ممّن أسلم و ليس له موال [٥].
و المشهور: أنّه إن كان قاتلا خطأ، كانت ديته عليه إن كان له مال، و إن لم يكن
[١] المقنع: ١٨٥.
[٢] الفقيه ٤: ٧٣/ ٢٢٣.
[٣] التهذيب ١٠: ١٦٧/ ٦٦٣.
[٤] المقنع: ١٨٦.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج٩، ص: ٤٣٦
[٥] المقنع: ١٨٨.