مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٢
عليه السلام فيمن قتل كلب الصيد، قال: يقوّمه، و كذلك البازي، و كذلك كلب الغنم، و كذلك كلب الحائط» [١].
و في رواية الوليد بن صبيح عن الصادق عليه السلام، قال: «دية الكلب السلوقي أربعون درهما. أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بذلك أن يديه لبني خزيمة» [٢].
و عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام، قال: «دية الكلب السلوقي أربعون درهما، جعل له ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و دية كلب الغنم كبش، و دية كلب الزرع جريب من برّ، و دية كلب الأهل قفيز من تراب» [٣].
مسألة ١٠١: قال المفيد- رحمه اللّه- في (المقنعة): و من ذلك [٤] قتل ما لا تقع عليه الذكاة و لا يحلّ أكله مع الاختيار،
كالبغال و الحمر الأهلية و الهجن من الدوابّ و السباع من الطير و غيره [٥].
قال ابن إدريس: هذا غير واضح و لا صحيح. أمّا البغال و الحمير و الخيل- سواء كانت عرابا أو هجانا- فإنّها على الأظهر و الأصحّ من أقوال أصحابنا و فتاويهم و مناظراتهم- مأكولة اللحم تقع عليها الذكاة، و هو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي في سائر كتبه، و اختيار السيّد المرتضى في (انتصاره). و أمّا السباع من الطير و غيره فعندنا أنّ أسآرها طاهرة، و هي طاهرة، و تقع عليها الذكاة عندنا بغير خلاف، و إنّما لا تقع الذكاة على الكلب و الخنزير [٦].
و هذا الذي اختاره هو المشهور و المعتمد.
و قال سلّار: البهيمة إمّا أن لا تدخل تحت ملك المسلم، و هو الخنزير و الدبّ
[١] الكافي ٧: ٣٦٨/ ٧، التهذيب ١٠: ٣١٠/ ١١٥٦.
[٢] الكافي ٧: ٣٦٨/ ٥، التهذيب ١٠: ٣٠٩/ ١١٥٤.
[٣] الكافي ٧: ٣٦٨/ ٦، التهذيب ١٠: ٣١٠/ ١١٥٥.
[٤] أي: ما يمنع من الانتفاع به.
[٥] المقنعة: ٧٦٨.
[٦] السرائر ٣: ٤٢٣.