مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣
الأمّ، و الباقي للجدّ أو الجدّة من قبل الأب نصيب الأب [١].
و قال علي بن بابويه في (رسالته): فإن ترك جدّا من قبل الأب و جدّا من قبل الامّ، فللجدّ من قبل الامّ الثلث، و الجدّ من قبل الأب الثلثان [٢].
و هو قريب من كلام الشيخ، لأنّ الشيخ جعل لأحد الجدّين من الامّ مع أحدهما من قبل الأب الثلث، و به قال ابن البرّاج و ابن حمزة و ابن إدريس [٣].
و قال ابن أبي عقيل: لو ترك جدّته أمّ امّه، و جدّته أمّ أبيه، فلامّ الامّ السدس، و لامّ الأب النصف، و ما بقي ردّ عليهما على قدر سهامهما، لأنّ هذا كأنّه ترك أختا لأب و أمّ و أختا لأمّ.
و قال الصدوق في (المقنع): فإن ترك جدّا لامّ و جدّا لأب، فللجدّ من الامّ السدس، و ما بقي فللجدّ من الأب، فإن ترك جدّا لامّ و أخا لأب أو لأب و أمّ، فللجدّ من الامّ السدس، و ما بقي فللأخ [٤].
و قال أبو الصلاح: فإن انفرد بالإرث إخوة للأمّ و الجدّ و الجدّة لها، فلهم جميع الإرث بينهم بالسويّة، و حكم الجدّ و الجدّة معهم كحكمهم في الاستحقاق و كيفيته، فإن كان معهم أخ لأب و أمّ، أو أخت، أو جماعة لهما أو للأب خاصّة، أو جدّ، أو جدّة لأب، فللاثنين من كلالة الأمّ فما زاد عليهما الثلث بينهم بالسويّة، و لواحدهم السدس، أخا كان أم أختا، جدّا أم جدّة أو جماعة [٥].
و قال ابن زهرة: و لواحد الإخوة أو الأخوات أو الأجداد أو الجدّات إذا انفرد جميع المال من أيّ الجهات كان، و إذا اجتمع كلالة الأمّ مع كلالة الأب و الامّ، كان للواحد من قبل الأمّ أخا كان أم أختا، جدّا أم جدّة السدس، و للاثنين فصاعدا الثلث، الذكر و الأنثى فيه سواء.
و روي: أنّ لواحد الأجداد من قبل الامّ الثلث نصيب الامّ، و الباقي لكلالة
[١] النهاية: ٦٤٨.
[٢] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٩٠.
[٣] المهذّب ٢: ١٤٢، الوسيلة: ٣٩٢، السرائر ٣: ٢٥٩.
[٤] كذا في «ب، ص» و الطبعة الحجرية، و في المصدر [: ١٧٥] كما حكاه المصنّف عن علي بن بابويه.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٧١- ٣٧٢.