مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٦
أبعدها مات أو مات قبلها، فديته نصفين: نصف دية الذكر و نصف دية الأنثى، و دية المرأة كاملة بعد ذلك» [١].
و رواه- في الصحيح- عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام [٢].
و إذا كانت الروايات متطابقة على هذا الحكم، و أكثر الأصحاب قد صاروا إليها، فأيّ مشكل بعد ذلك في هذا الحكم حتى يرجع إليها و يعدل عن النقل و عمل الأصحاب؟ و لو استعملت القرعة في ذلك، استعملت في جميع الأحكام، لأنّا إذا تركنا النصوص، بقيت مشكلة هل التحريم ثابت أم لا؟ و كذا باقي الأحكام، و هذا في غاية السقوط.
و قول أبي الصلاح الظاهر أنّ مراده به ما أفتى به الأصحاب.
مسألة ٩٥: قد بيّنّا أنّ دية الجنين بعد كمال خلقته و قبل ولوج الروح فيه،
مائة دينار، و إذا لم يتمّ، فإن كان نطفة، كانت ديته عشرين دينارا، و إن كان علقة، فأربعون، و إن كان مضغة، فستّون، و إن كان عظما، فثمانون، و هو قول الشيخ [٣] و أكثر علمائنا [٤].
قال أبو الصلاح: و إن ألقت عظما- و هو أن يصير في المضغة سبع عقد- فثمانون دينارا [٥].
و للشيخ قول آخر في (الخلاف): إنّ دية الجنين إذا تمَّ خلقه مائة دينار، و إذا لم يتمّ، فغرّة عبد أو أمة، ذكره في كتاب الفرائض منه [٦].
[١] التهذيب ١٠: ٢٨٥/ ١١٠٧.
[٢] لم نجد رواية بالسند المذكور، بل رواية عبد اللّه بن مسكان عمّن ذكره عن الإمام الصادق عليه السلام في التهذيب ١٠:
٢٨١/ ١٠٩٩، و الاستبصار ٤: ٢٩٩/ ١١٢٣، أو رواية عبد اللّه بن مسكان عن الإمام الصادق عليه السلام في الكافي ٧:
٣٤٣/ ٢.
[٣] النهاية: ٧٧٨.
[٤] منهم: الصدوق في المقنع: ١٧٩، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ٣٩٢- ٣٩٣، و ابن إدريس في السرائر ٣:
٤١٦، و ابن حمزة في الوسيلة: ٤٥٦.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٩٣.
[٦] الخلاف ٤: ١١٣، المسألة ١٢٦.