مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٣
أنثى، و عند قوم غرّة تامّة مثل جنين الحرّة، و هو الذي رواه أصحابنا.
ثمَّ قال ابن إدريس: هاهنا يحسن قول: اقلب تصب، بل رواية أصحابنا ما قدّمه [١].
و هذا تجاهل من ابن إدريس، فشيخنا أعرف بالروايات منه، و قد أورد منها طرفا صالحا، و تأوّلها في كتابه على جاري عادته.
مسألة ٩٣: قال الشيخ في (النهاية): الجنين أوّل ما يكون نطفة، و فيها عشرون دينارا،
ثمَّ تصير علقة، و فيه أربعون دينارا، و فيما بينهما بحساب ذلك، ثمَّ يصير مضغة و فيها ستّون دينارا، و فيما بين ذلك بحسابه، ثمَّ يصير مكسوّا عليه اللحم خلقا سويّا شقّ له العينان و الأذنان و الأنف قبل أن تلجه الروح، و فيه مائة دينار، و فيما بين ذلك بحسابه [٢].
قال ابن إدريس: الجنين الولد ما دام في البطن، و أوّل ما يكون نطفة، و فيها بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوما عشرون دينارا، ثمَّ بعد العشرين يوما لكلّ يوم دينار إلى أربعين يوما أربعون دينارا، و هي دية العلقة، فهذا معنى قولهم:
و فيما بينهما بحساب ذلك [٣].
فجعل ما بين النطفة و العلقة عشرين يوما لكلّ يوم دينار، و لا نعرف [٤] مستنده في ذلك.
و الصدوق قال في (المقنع): في النطفة عشرون دينارا، فإن خرج في النطفة قطرة دم، فهي عشر النطفة فيها اثنان و عشرون دينارا، فإن قطرت قطرتين، فأربعة و عشرون دينارا، فإن قطرت ثلاث قطرات، فستّة و عشرون دينارا، فإن قطرت أربع قطرات، ففيها ثمانية و عشرون دينارا، فإن قطرت خمس قطرات،
[١] السرائر ٣: ٤١٧.
[٢] النهاية: ٧٧٨.
[٣] السرائر ٣: ٤١٦.
[٤] في «ع»: و لا أعرف.