مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢
و هو الوجه، لعموم إطلاق الأحاديث الدالّة على أنّ في الجنين مائة دينار من غير تفصيل.
مسألة ٩٢: قال الشيخ في (الخلاف): في جنين الأمة عشر قيمتها،
ذكرا كان أو أنثى [١].
و قال في (المبسوط): إن كان الجنين عبدا، ففيه عشر قيمته إن كان ذكرا، و كذلك عشر قيمته إن كان أنثى، و عندهم نصف عشر قيمة امّه [٢].
و قال في موضع آخر منه: إذا ضرب بطن أمة فألقت جنينا ميّتا مملوكا، ففيه عشر قيمة امّه، ذكرا كان أو أنثى، و عند قوم اعتباره بأبيه مثل جنين الحرّة، و هو الذي رواه أصحابنا [٣].
و قال في (النهاية): و جنين الأمة إذا كانت حاملا بمملوك: عشر ثمنها [٤].
و كذا قال المفيد في (المقنعة) و ابن إدريس [٥]، و هو المشهور.
و قال ابن أبي عقيل: و لو أنّ رجلا ضرب أمة قوم و هي حامل، فمات الجنين في بطنها، فعليه نصف عشر قيمة الأمة، فإن ضربها فألقته حيّا ثمَّ مات، فإنّ عليه عشر قيمتها. و هو قول ابن الجنيد.
لنا: ما رواه ابن سنان عن الصادق عليه السلام في رجل قتل جنين أمة لقوم في بطنها، فقال: «إن كان مات في بطنها بعد ما ضربها فعليه نصف عشر قيمة الأمة» [٦].
و نقل ابن إدريس عن الشيخ الكلام الذي قلناه أخيرا في (المبسوط) و هو: أنّه إذا ضرب بطن أمة فألقت جنينا ميّتا مملوكا، ففيه عشر قيمة امّه، ذكرا كان أو
[١] الخلاف ٥: ٢٩٨، المسألة ١٣٣.
[٢] المبسوط ٧: ١٩٧.
[٣] المبسوط ٧: ٢٠٥.
[٤] النهاية: ٧٧٩.
[٥] المقنعة: ٧٦٣، السرائر ٣: ٤١٧.
[٦] الفقيه ٤: ١١٠/ ٣٧٠، التهذيب ١٠: ٢٨٨/ ١١١٦، و فيه عن مسمع.