مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠
نصف عشر الدية.
و قال ابن أبي عقيل: دية الجنين عند آل الرسول عليهم السلام إذا كانت مضغة ما لم ينبت له العظم أربعون دينارا، أو غرّة عبد أو أمة بقيمة ذلك، فإن كان قد نبت له العظم و شقّ له السمع و البصر، ففيه الدية كاملة.
و المشهور: الأوّل.
لنا: ما رواه عبد الله بن سنان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، إلى أن قال: «فإذا تمَّ الجنين كان له مائة دينار» [١].
و عن سليمان بن صالح عن الصادق عليه السلام، قال: «و في العظم ثمانون دينارا، فإذا كسي اللحم فمائة دينار، ثمَّ هي مائة حتى يستهلّ، فإذا استهلّ فالدية كاملة» [٢].
و كذا في حديث أبي جرير القمّي عن الصادق عليه السلام [٣]، و غيره من الأحاديث.
احتجّ القائلون بالغرّة: بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام، قال: «إن ضرب رجل امرأة حبلى فألقت ما في بطنها ميّتا، فإنّ عليه غرّة عبد أو أمة يدفعه إليها» [٤].
و عن السكوني عن الصادق عليه السلام، قال: «قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في جنين الهلالية حيث رميت بالحجر فألقت ما في بطنها غرّة عبد أو أمة» [٥] و غير ذلك من الأحاديث.
و الجواب: ما ذكرناه من الأحاديث أصحّ طريقا، و أقوى متمسّكا، لأنّ الحوالة فيها على أمر مقدّر معلوم، بخلاف هذه الأحاديث، فإنّ فيها حوالة على أمر
[١] الكافي ٧: ٣٤٣/ ٢، و فيه عن عبد الله بن مسكان، التهذيب ١٠: ٢٨١/ ١٠٩٩ و فيه عن عبد الله بن مسكان عمّن ذكره.
[٢] الكافي ٧: ٣٤٥/ ٩، التهذيب ١٠: ٢٨١/ ١١٠٠.
[٣] التهذيب ١٠: ٢٨٢/ ١١٠٢.
[٤] الاستبصار ٤: ٣٠٠/ ١١٢٥، و التهذيب ١٠: ٢٨٦/ ١١٠٨.
[٥] الاستبصار ٤: ٣٠٠/ ١١٢٦، و التهذيب ١٠: ٢٨٦/ ١١٠٩.