مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٤
السابع: قال الشيخ في (المبسوط): لو أراد المجنيّ عليه في المأمومة القصاص في الموضحة و أخذ دية الزيادة- و هي ثمانية و عشرون بعيرا و ثلث بعير- كان له ذلك [١].
و هو يدلّ على أنّ في المأمومة ثلاثة و ثلاثين بعيرا و ثلث بعير، و الروايات الدالّة على أنّ فيها ثلث الدية تدلّ على ذلك، لكن الروايات الأخر دالّة على أنّ الواجب ثلاثة و ثلاثون بعيرا.
روى الحلبي- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام: «و المأمومة ثلاث و ثلاثون من الإبل، و الجائفة ثلاث و ثلاثون من الإبل» [٢].
قال ابن إدريس: و في الثامنة- يعني المأمومة- ثلث دية النفس: ثلاث و ثلاثون بعيرا فحسب بلا زيادة و لا نقصان إن كان من أصحاب الإبل، و لم يلزمه أصحابنا ثلث البعير الذي يتكمّل به ثلث المائة بعير التي هي دية النفس، لأنّ رواياتهم هكذا مطلقة، و كذا تصنيفاتهم و قول مشايخهم و فتاويهم و إجماعهم منعقد على هذا الإطلاق، أو ثلث الدية من العين أو الورق على السواء، لأنّ ذلك يتحدّد فيه الثلث و لا يتحدّد في الإبل و البقر و الغنم.
قال: و ما حرّرناه و اخترناه اختيار السيّد المرتضى و تحريره في جواب (المسائل الناصريات) التي هي (الطبريّات) و كذا قال شيخنا المفيد في (مقنعته) دية المأمومة ثلث دية النفس: ثلاثة و ثلاثون بعيرا، و لم يقل: و ثلث بعير، و هكذا قول شيخنا أبي جعفر في (نهايته) [٣].
مسألة ٨٥: قال الشيخ في (النهاية): لا يحمل في الجراح على العاقلة إلّا الموضحة فصاعدا [٤]،
و تبعه ابن البرّاج في (الكامل) و أبو الصلاح [٥]، و هو قول
[١] المبسوط ٧: ١٢٢.
[٢] الكافي ٧: ٣٢٦/ ٣، و في التهذيب ١٠: ٢٩٠/ ١١٢٤ عن زرارة.
[٣] السرائر ٣: ٤٠٧.
[٤] النهاية: ٧٣٧.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٩٥- ٣٩٦.