مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣
على ما تقدّم.
و قال ابن الجنيد: فيها نصف بعير.
و الاعتماد على الأشهر أولى.
الثالث: أسقط الصدوق في نقله عن الأصمعي الدامية، و كذا نقل الشيخ عن الأصمعي في (التهذيب) [١].
و لا خلاف عندنا في أنّ لها تقديرا، و هو إمّا بعير على رأي الشيخ حيث جعلها الحارصة، أو بعيران على رأي المفيد و سلّار حيث جعلاها مغايرة لها.
و أبو الصلاح و ابن زهرة أسقطا الحارصة لفظا، و ذكرا الدامية، و الظاهر أنّ مرادهما بها الحارصة.
و ابن حمزة أسقط الدامية، و جعل الحارصة التي تشقّ الجلد دون اللحم، و الباضعة التي تقطع اللحم، و المتلاحمة التي تنفذ فيه.
الرابع: زاد ابن الجنيد على المشهور: العود، و هي التي تعود في العظم فلا تخرقه، و جعل ديتها عشرين من الإبل.
و لم يصل إلينا في ذلك حديث يعتمد عليه.
الخامس: أسقط ابن البرّاج في (كامله) الموضحة في مراتب الجراحات الثمانية.
و ليس بجيّد، فإنّه أمر مشهور، و مع ذلك فقد ذكر الموضحة في كتابيه [٢] معا، و أثبت فيهما القصاص. و الذي ذكره في (الكامل) غريب مع أنّ الروايات دالّة على أنّ في الموضحة خمسا من الإبل.
السادس: زاد ابن الجنيد في الجراحات، و أثبت الحارصة مغايرة للدامية، و أثبت الباضعة مغايرة للمتلاحمة.
و المشهور: ما قدّمناه من إحدى الوحدتين بين الحارصة و الدامية، أو بين المتلاحمة و الباضعة.
[١] التهذيب ١٠: ٢٨٩.
[٢] المهذّب ٢: ٤٧١.