مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١
و عن ابن أذينة عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام: «إنّ الرجل إذا ترك سيفا أو سلاحا فهو لابنه، و إن كان له بنون فهو لأكبرهم» [١].
و عن ربعي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام، قال: «إذا مات الرجل فسيفه و خاتمه و مصحفه و كتبه و رحله و راحلته و كسوته لأكبر ولده، فإن كان الأكبر بنتا فللأكبر من الذكور» [٢].
و عن زرارة و محمد بن مسلم و بكير و فضيل بن يسار عن أحدهما عليهما السلام «إنّ الرجل إذا ترك سيفا أو سلاحا فهو لابنه، فإن كانوا اثنين فهو لأكبرهما» [٣].
و عن شعيب العقرقوفي عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يموت ماله من متاع بيته؟ قال: «السيف» و قال: «الميّت إذا مات فإنّ لابنه السيف و الرحل و الثياب ثياب جلده» [٤].
الثاني: هل هذا التخصيص على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟ نصّ السيّد المرتضى و ابن الجنيد- و هو ظاهر كلام أبي الصلاح- على الاستحباب.
و كلام الشيخين يوهم الوجوب، من غير أن يدلّ عليه دلالة ظاهرة.
و نصّ ابن إدريس على الوجوب.
و ألفاظ الأحاديث محتملة، و الأقوى: الاستحباب، للأصل.
الثالث: هل التخصيص بالقيمة أو مجّانا؟ ظاهر كلام الشيخين: الثاني، و عليه نصّ ابن إدريس.
و قال السيّد المرتضى و ابن الجنيد: بالقيمة.
قال السيّد المرتضى: و إنّما قوّينا ما بيّنّاه و إن لم يصرّح به أصحابنا، لأنّ اللّه تعالى يقول يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [٥] و هذا
[١] التهذيب ٩: ٢٧٥/ ٩٩٥، الاستبصار ٤: ١٤٤/ ٥٣٩.
[٢] التهذيب ٩: ٢٧٥- ٢٧٦/ ٩٩٧، الاستبصار ٤: ١٤٤/ ٥٤١.
[٣] التهذيب ٩: ٢٧٦/ ٩٩٨، الاستبصار ٤: ١٤٤/ ٥٤٢.
[٤] التهذيب ٩: ٢٧٦/ ٩٩٩، الاستبصار ٤: ١٤٥/ ٥٤٤.
[٥] النساء: ١١.