مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٦
و هذا إجماع، لأنّ أحدا لم ينكره، و النبي عليه السلام أيضا (استأنف) [١] فعله.
و لأنّ هذه الأجنحة و الساباطات و السقائف: سقيفة بني النجار، و سقيفة بني ساعدة و غير ذلك إلى يومنا هذا لم ينقل أنّ أحدا اعترض فيها، و لا أزيلت باعتراض معترض عليها، ثبت أنّ إقرارها جائز بإجماع المسلمين [٢]. و هو اختيار ابن إدريس [٣].
و قال في (المبسوط): إذا فعله على وجه لا يستضرّ به أحد، فليس لأحد معارضته فيه و لا منعه منه، و قال قوم: إنّما له ذلك ما لم يمنعه مانع، فأمّا إن اعترض عليه معترض أو منعه مانع، كان عليه قلعه، و هو الأقوى عندي [٤].
و هذا خلاف ما قاله في (الخلاف).
و ابن البرّاج [٥] وافق كلام الشيخ في (الخلاف) و هو الأقوى، لما تقدّم.
تذنيب: قال الشيخ في (الخلاف): من أخرج ميزابا إلى شارع فوقع على إنسان فقتله، أو متاع فأتلفه، كان ضامنا، و به قال جميع الفقهاء، إلّا بعض أصحاب الشافعي، فإنّه قال: لا ضمان عليه، لأنّه محتاج إليه. دليلنا: إجماع الأمّة، و هذا القول شاذّ لا يعتدّ به [٦].
و قال في (المبسوط): عليه الضمان [٧].
و ابن إدريس اختار عدم الضمان [٨].
و المعتمد: ما قاله الشيخ، و قد تقدّم [٩].
[١] ما بين القوسين لم يرد في المصدر.
[٢] الخلاف ٥: ٢٩٠، المسألة ١١٨.
[٣] السرائر ٣: ٤٠٠.
[٤] المبسوط ٧: ١٨٨.
[٥] المهذّب ٢: ٥٠٨.
[٦] الخلاف ٥: ٢٩٠- ٢٩١، المسألة ١١٩.
[٧] المبسوط ٧: ١٨٨- ١٨٩.
[٨] السرائر ٣: ٣٧٠ و ٤٠٠.
[٩] تقدّم في المسألة ٤٩.