مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٣
«لا، لأنّه إنّما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين، فألزمته أغلظ الجنايتين، و هي الدية، و لو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت، إلّا أن يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه بواحدة و تطرح الأخرى» قال: «و إن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين جنايات ألزمته ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه» قال: و قال: «و إن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت» [١].
و قول ابن إدريس لا بأس به، فنحن في هذه المسألة من المتوقّفين.
مسألة ٧٩: قال الشيخ في (النهاية): و من قطع يمين رجل قطعت يمينه بها،
فإن لم تكن له يمين و كانت له يسار، قطعت به، فإن لم تكن له يدان، قطعت رجله باليد، فإن لم تكن له يدان و لا رجلان، كان عليه الدية لا غير، و سقط القصاص، و كذلك إذا قطع أيدي جماعة، قطعت يداه بالأوّل فالأوّل، و الرّجل بالآخر فالآخر، و من يبقى بعد ذلك كان له الدية لا غير [٢]، و هو مذهب ابن الجنيد، و تبعه ابن البرّاج في (الكامل).
و أبو الصلاح عمّم الحكم فقال: و كذلك القول في أصابع اليدين و الرّجلين و الأسنان [٣].
و قال ابن إدريس: و من قطع يمين رجل، قطعت يمينه بها، فإن لم تكن له يمين و كانت له يسار، قطعت به، فإن لم تكن له يدان، فلا تقطع رجله باليد، لأنّه لا دليل عليه، و كان عليه الدية لما قطع، و قد روي أنّه إذا لم تكن له يدان، قطعت رجله، فإن لم تكن له يدان و لا رجلان، كان عليه الدية لا غير [٤].
[١] التهذيب ١٠: ٢٥٣- ٢٥٤/ ١٠٠٣.
[٢] النهاية: ٧٧١- ٧٧٢.
[٣] الكافي في الفقه: ٣٨٩.
[٤] السرائر ٣: ٣٩٦- ٣٩٧.