مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠
و مصحفه و خاتمه و ثياب مصلّاه دون سائر الورثة [١].
و قال ابن إدريس: يخصّ الولد الأكبر من الذكور إذا لم يكن سفيها فاسد الرأي بسيف أبيه و مصحفه و خاتمه و ثياب جلدة إذا كان هناك تركة سوى ذلك، فإن لم يخلّف الميّت غيره، سقط هذا الحكم، و قسّم بين الجميع، فإن كان له جماعة من هذه الأجناس، خصّ بالذي كان يعتاد لبسه و يديمه دون ما سواه من غير احتساب به عليه.
و ذهب بعض أصحابنا إلى أنّه يحتسب عليه بقيمته من سهمه ليجمع بين ظواهر القرآن و ما أجمعت الطائفة عليه، و هو تخريج السيّد المرتضى.
و ذهب بعض أصحابنا إلى أنّ ذلك مستحب تخصيصه به دون أن يكون ذلك مستحقّا له على جهة الوجوب، و هو اختيار أبي الصلاح.
و الأول من الأقوال هو الظاهر المجمع عليه عند أصحابنا، المعمول به، و فتاويهم في عصرنا هذا- و هو سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة- عليه بغير خلاف بينهم [٢].
و البحث هنا يقع في مواضع:
الأول: فيما يقع فيه التخصيص. و المشهور هذه الأربعة التي ذكرها الشيخ في (النهاية)- و هو ثياب بدنه و خاتمه و سيفه و مصحفه- عملا بالأصل.
و قد روى الشيخ- في الصحيح- عن ربعي بن عبد اللّه عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا مات الرجل فلأكبر ولده سيفه و مصحفه و خاتمه و درعه» [٣].
و في الحسن عن حريز عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا هلك الرجل و ترك بنين فللأكبر السيف و الدرع و الخاتم و المصحف، فإن حدث به حدث فللأكبر منهم» [٤].
[١] الكافي في الفقه: ٣٧١.
[٢] السرائر ٣: ٢٥٨.
[٣] التهذيب ٩: ٢٧٥/ ٩٩٦، الاستبصار ٤: ١٤٤/ ٥٤٠.
[٤] التهذيب ٩: ٢٧٥/ ٩٩٤، الاستبصار ٤: ١٤٤/ ٥٣٨.