مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٤
في كلّ واحدة عشر دية اليد، و هو يقتضي نقصا لا موجب له، ثمَّ كلامه يقتضي الفرق بين أصابع اليدين و الرّجلين، مع أنّ أحدا من علمائنا لم يفصل بينهما.
مسألة ٧١: قال الشيخ في (النهاية): في الظفر إذا قلع و لم يخرج،
أو خرج أسود عشرة دنانير [١]. و به قال ابن البرّاج و ابن حمزة [٢].
و قال ابن الجنيد: في دية الظفر من إبهام اليد عشرة دنانير، و في كلّ واحد من الأربع الباقية خمسة دنانير، فإن قلع شيء من ذلك فلم ينبت أو نبت أسود معيبا، ففيه الدية و إن خرج على ما كان نباته، ففيه نصف ديته.
و قال ابن إدريس: و في الظفر إذا قلع و لم يخرج عشرة دنانير، فإن خرج أسود، فثلثا ديته، و ما ذكرناه أولى من قول الشيخ، لأنّ الأصل براءة الذمّة، و شغلها يحتاج إلى دليل، و أيضا فليس خروجه أسود كلا خروجه بالكلّيّة [٣].
و قول ابن إدريس لا بأس به.
مسألة ٧٢: قال الشيخ في (النهاية): و يقتصّ للرجل من المرأة و للمرأة من الرجل،
و تتساوى جراحتهما ما لم تتجاوز ثلث الدية، فإذا بلغ ذلك ثلث الدية، نقصت المرأة و زيد الرجل. و إذا جرح الرجل المرأة بما يزيد على الثلث و أرادت المرأة أن تقتصّ منه، كان لها ذلك إذا ردّت عليه فضل ما بين جراحتهما [٤].
و قال المفيد: و للمرأة أن تقاصّ الرجل فيما تساويه في ديته من الأعضاء و الجوارح و الأسنان، و لا قصاص بينها و بينه فيما زاد على ذلك، لكنّها تستحقّ به الأرش و الديات [٥].
[١] النهاية: ٧٦٨.
[٢] الوسيلة: ٤٥٤ و لم نعثر على قول ابن البرّاج في المهذّب.
[٣] السرائر ٣: ٣٨٨.
[٤] النهاية: ٧٧٣.
[٥] المقنعة: ٧٦٤.