مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩
أعطي الأكبر منهما ثياب بدنه و خاتمه الذي كان يلبسه و سيفه و مصحفه، و على هذا الأكبر أن يقضي عنه ما فاته من صيام أو صلاة [١]، و تبعهما ابن البرّاج و ابن حمزة [٢].
و هذا الكلام لا إشعار فيه بالوجوب تصريحا.
و قال ابن الجنيد: يستحب أن يؤثر الولد الأكبر إذا كان ذكرا بالسيف و آلة السلاح و المصحف و الخاتم و ثياب الأب التي كانت لجسده بقيمة، و ليس ذلك عندي بواجب إن تشاجرا [٣] عليه.
و روى الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن حمّاد بن عيسى عن ربعي بن عبد اللّه عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا مات الرجل فسيفه و مصحفه و خاتمه و رحله و كسوته لأكبر ولده، فإن كان الأكبر أنثى فللأكبر من الذكور» [٤].
و عن حمّاد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام، قال: «الميّت إذا مات فإنّ لابنه الأكبر السيف و الرحل و الثياب ثياب جلده» [٥].
و قال السيّد المرتضى: ممّا انفردت به الإمامية: أنّ الولد الذكر الأكبر يفضّل دون سائر الورثة بسيف أبيه و خاتمه و مصحفه، و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك.
و الذي يقوى في نفسي أنّ التفضيل للأكبر من الذكور بما ذكر إنّما هو بأن يخصّ بتسليمه إليه و تحصيله في يديه دون باقي الورثة و إن احتسب بقيمته عليه، و هذا على كلّ حال انفراد من الإمامية للفقهاء، لأنّهم لا يوجبون ذلك و لا يستحبّونه و إن كانت القيمة محسوبة عليه [٦].
و قال أبو الصلاح: و من السنّة أن يحبى الأكبر من ولد الموروث بسيفه
[١] المقنعة: ٦٨٤، النهاية: ٦٣٣.
[٢] المهذّب ٢: ١٣٢، الوسيلة: ٣٨٧.
[٣] في الطبعة الحجرية: تشاجروا.
[٤] الفقيه ٤: ٢٥١/ ٨٠٥.
[٥] الفقيه ٤: ٢٥١/ ٨٠٦.
[٦] الانتصار: ٢٩٩.