مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٤
هبة من اللّه تعالى مجدّدة، فلهذا لم يردّ الدية [١].
و قال في (الخلاف): لا تسترجع، لأنّ إيجابه يحتاج إلى دليل، لأنّ الأصل أخذه له بالاستحقاق [٢].
و قوله في (المبسوط) أقرب، لكن يجب عليه الأرش.
مسألة ٦٥: قال الشيخ في (النهاية): في الأسنان كلّها الدية كاملة،
و التي يقسم عليها الدية ثمانية و عشرون سنّا، ستّة عشر مئاخير الفم، و اثنا عشر في مقاديمه، فالتي هي في مئاخير الفم لكلّ سن منها خمسة و عشرون دينارا، فذلك أربعمائة دينار، و التي في مقاديم الفم لكلّ سنّ منها خمسون دينارا، فذلك ستّمائة دينار، الجميع ألف دينار، و ما زاد على ما ذكرناه في العدد فليس له دية مخصوصة، إلّا إذا قلعت منفردة، فإن قلع السنّ الزائد مفردا، كان فيه ثلث دية السنّ الأصلي [٣].
و قال المفيد: و ما زاد على هذه الأسنان في العدد فليس له دية موظّفة، لكنّه ينظر فيما ينقص من قيمة صاحبه بذهابه منه أن لو كان عبدا، و يعطى بحساب دية الحرّ منه [٤].
و سلّار [٥] نقل المذهبين معا و لم يفت بشيء منهما.
و قال الصدوق في (المقنع): فإن زاد على الأسنان واحد على الثمانية و عشرين- التي هي الخلقة السويّة- فلا دية له، لأنّه قد زاد على الثمانية و عشرين، و ما نقص فلا دية له [٦].
و في كتاب (من لا يحضره الفقيه) لمّا ذكر قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في الأسنان، و أنّها ثمانية و عشرون، و ديتها ألف دينار، قال: فما نقص فلا دية له،
[١] المبسوط ٧: ١٣٦.
[٢] الخلاف ٥: ٢٤٢، المسألة ٣٦.
[٣] النهاية: ٧٦٧.
[٤] المقنعة: ٧٥٦.
[٥] المراسم: ٢٤٦.
[٦] المقنع: ١٩٠.