مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٢
و ما زاد أو نقص فبحسابه.
فإن قطع بعض اللسان نظرت فإن قطع ربعه فذهب ربع الكلام، أو نصفه فذهب نصف الكلام، ففيه من الدية بحساب ذلك، لأنّه وافق القطع و الكلام معا.
و إذا قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام، أو نصف اللسان فذهب ربع الكلام، كان فيه نصف الدية بلا خلاف.
و اختلفوا في تعليله، فمنهم من قال: الجناية إذا كانت على عضو ذي منفعة، أوجبت الدية في أغلظ الأمرين، فإن كانت دية المنفعة أكثر، أوجبتها، و إن كانت دية ما أتلف أكثر، أوجبتها، فإن قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام، أوجبت نصف الدية، لأنّ دية المنفعة أكثر، و لو قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه، أوجبت نصف الدية اعتبارا بالمقدار المقطوع، لأنّ المنافع أقلّ.
و قال بعضهم: إذا قطع ربع لسانه فذهب نصف كلامه، أوجبت نصف الدية اعتبارا باللسان، و ذلك أنّه قد قطع الربع و شلّ ربع آخر بعد قطعه، لأنّا اعتبرنا ذلك بالحروف فوجدناها نصف الكلام، فعلمنا أنّه قطع الربع و شلّ الربع، فأوجبنا نصف الدية، ربعها بقطع ربعه، و ربعها بشلل ربعه [١].
و قال المفيد: في اللسان إذا قطع من أصله الدية كاملة، و في قطع بعضه بحساب ذلك، و العبرة فيما ينقص من اللسان بحساب حروف المعجم- و هي ثمانية و عشرون حرفا- لكلّ حرف منها جزء من الدية بحسابها على السواء، فإن أخلّ في كلامه بحرف واحد، كان له جزء من ثمانية و عشرين جزءا من أصل ألف دينار، و إن أخلّ باثنين، كان له من ذلك جزءان، ثمَّ على هذا الحساب في جميع ما أخلّ به من الأحرف على ما ذكرناه [٢].
و قال ابن الجنيد: و في اللسان كلّه إذا قطع أو ذهب النطق بقطع بعضه الدية، و فيما قطع منه أو نقص من النطق بحساب ذلك.
[١] المبسوط ٧: ١٣٣ و ١٣٤- ١٣٥.
[٢] المقنعة: ٧٥٧.