مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨١
بتناقض أقواله و اختلالها.
و الوجه: ما اختاره الشيخ في (النهاية).
لنا: أنّ منفعة السفلى أكثر، فناسب ذلك كثرة ديتها و زيادتها على دية العليا.
و التقدير مستند إلى رواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام، قال: «في الشفة السفلى ستّة آلاف، و في العليا أربعة آلاف، لأنّ السفلى تمسك الماء» [١].
و في طريقها أبو جميلة، و فيه قول، لكنّها أوضح من غيرها.
احتجّ ابن أبي عقيل: بما رواه زرعة عن سماعة عن الصادق عليه السلام، قال، قال: «الشفتان العليا و السفلى سواء في الدية» [٢].
قال الشيخ: المراد بالسويّة بينهما في وجوب الدية لا في مقدارها، فتكونان متساويتين من حيث تجب لكلّ واحدة منهما دية ما و إن تفاضلتا في المقدار [٣].
مسألة ٦٣: في اللسان الصحيح الدية كاملة،
و كذا في النطق لو ذهب بالجناية على اللسان.
قال الشيخ في (النهاية): في اللسان إذا قطع فلم يفصح بشيء من الكلام الدية كاملة، فإن أفصح ببعض و لم يفصح ببعض، عرض عليه حروف المعجم- و هي ثمانية و عشرون حرفا- فما أفصح منها طرح عنه، و ما لم يفصح ألزم الدية بحساب ذلك، لكلّ حرف جزء من ثمانية و عشرين جزءا [٤].
و قال في (المبسوط): في اللسان الدية، فإن جني على لسانه فذهب نطقه ففيه كمال الدية، فإن ذهب ذوقه، ففيه الدية، و إذا جني على لسانه فذهب بعض كلامه، فالصحيح عندنا و عندهم أنّه يعتبر بحروف المعجم كلّها، و هي ثمانية و عشرون حرفا، و لا يعدّ «لا» فيها، فإن كان النصف منها ففيه نصف الدية،
[١] الكافي ٧: ٣١٢/ ٥، التهذيب ١٠: ٢٤٦/ ٩٧٤، الاستبصار ٤: ٢٨٨/ ١٠٨٦.
[٢] التهذيب ١٠: ٢٤٦/ ٩٧٥، الاستبصار ٤: ٢٨٨/ ١٠٨٨.
[٣] التهذيب ١٠: ٢٤٦- ٢٤٧، الاستبصار ٤: ٢٨٨ ذيل الحديث ١٠٨٨.
[٤] النهاية: ٧٦٧.