مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨
حيث خرجوا عن هذا الحكم بالأخبار المنقولة، و الشيخ معين الدين المصري- رحمه اللّه- قوّى مذهب الشيخ و السيّد المرتضى.
تذنيبان:
الأول: كلام الفضل في أنّ للبنت النصف، و للبنتين الثلثان مع الأب خاصّة ليس بجيّد،
بل لهما ذلك مطلقا، و إذا لم يكن غيرهما، ردّ عليهما، لعموم القرآن.
و قد لوّح ابن أبي عقيل بما يوافق كلام الفضل، فقال: و إذا حضر واحد منهم- يعني من الأولاد- فله المال كلّه بلا سهام مسمّاة، ذكرا كان أو أنثى، فإذا ترك بنتا، فالمال كلّه لها بلا سهام مسمّاة، و إنّما سمّى اللّه عزّ و جلّ للبنت الواحدة النصف، و للابنتين الثلثان مع الأبوين فقط، و إذا لم يكن أبوان، فالمال كلّه للواحد، ذكرا كان أو أنثى.
قال: و لو ترك ابنة، فالمال كلّه لها بلا سهام مسمّاة، و إنّما سمّى اللّه عزّ و جلّ للامّ السدس و الثلث مع الولد و الأب إذا اجتمعوا، فإذا لم يكن ولد و لا أب فليست بذي سهم.
و كذا قال: إنّما سمّى اللّه للأخت من الأبوين أو من الأب أو من الأمّ إذا اجتمعوا مع الإخوة أو الأخوات من الأبوين أو من الأب أو مع الأجداد، فإذا انفردت الأخت من أيّ جهة كانت، فالمال كلّه لها بلا سهام.
و المعتمد: ما قلناه.
الثاني: قول بعض علمائنا: إنّ أولاد البنات يقتسمون المال بالسويّة،
كما نقله الشيخ [١] عنهم ليس بجيّد، لعموم القرآن أيضا، و قد تقدّم.
مسألة ٢: قال الشيخان: إذا خلّف الميّت ولدين ذكرين أحدهما أكبر من الآخر،
[١] النهاية: ٦٣٤.